مسلسل النوبة: ابداع درامي تونسي من دون اثارة وميوعة …استحق التفوق

تونس – الجرأة نيوز:

مثل مسلسل النوبة في جزئه الثاني مفاجأة رمضان للتونسيين حيث ان هذا العمل الدرامي لم يغطي على الاعمال التونسية الاخرى بل حتى على الاعمال التي تعرض في قنوات عربية.

المقارنة هنا نقصد بها المتابعة التونسية أي ما شاهده التونسي خلال رمضان.

رمضان هذا العام كان استثنائيا بسبب كورونا التي حجزت الكل في المنازل بالتالي فان القنوات تنافست من اجل كسب ود المشاهد ومن هنا فان القول ان الازمة اضرت بالقنوات هو كلام خاطئ بل افادتها وزادت من عدد متابعيها.

نعود الى مسلسل النوبة الذي لا يصنف ضمن احصاءات حسن الزرقوني رغم ان الجميع يدرك انه تميز عن كل الاعمال الدرامية الاخرى.

الزرقوني ومنذ اليوم الأول من رمضان اعلن كون اولاد مفيدة هو الاكثر مشاهدة لكن المتابع لم ير الاهتمام الكبير بهذا المسلسل الا من قبل الزرقوني ومن يروجون للعمل بفبركة الارقام والاحصائيات.

لماذا نجح النوبة:

هذا المسلسل نجح لعدة اسباب :

اختيار الممثلين لم يقم على اساس المحاباة والمعارف لذلك فان الكثير من الوجوه التي تفرض علينا في كل مسلسل لم نرها هذا العام.

الامر الثاني ان المسلسل اشتغل عليه بحرفية من كتابة القصة الى السيناريو والحوار المشترك ولم ينجز مسلسل بفكرة فلان واخراجه واعداده وكل شيء عليه اسمه.

بالنسبة للموضوع فانه جدي لكن تم التعامل معه بنوع من الكوميديا والاهم من هذا لم نر الاثارة المصطنعة والسخيفة من قبيل حاثة ” الترموس” في اولاد مفيدة ولعل الكثيرين يذكرونها كمسخرة .

هذا العمل ايضا جمع كبار الفنانين واعطاهم المجال ليبدعوا ففتحي الهداوي وكمال التواتي  وصالح مصدق والشاذلي العرفاوي ظهروا في ادوار لم نعرفها عنهم من قبل بل لا نبالغ ان قلنا انهم اعطوا المساحة للإبداع والتماهي في الشخصيات التي يؤدونها حتى صار التمثيل وكأنه حقيقة.

النوبة . عشاق الدنيا عمل يستحق منا الاحترام لانه احترم المشاهد ولم يتعامل معه بعقلية مجرد سلعة تلقى له لتسيل لعابه.

 

محمد عبد المؤمن