مرصد الشفافية يتقدم بطلب نفاذ الى المعلومة الى رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بشأن الانتدابات والصفقات والتعاقد

في اطار ممارسة حقه في النفاذ الى المعلومة، تقدم مرصد الشفافية والحوكمة الرشيدة يوم الاربعاء 3 جوان 2020 بمطلب نفاذ الى المعلومة بخصوص التصرف الاداري والمالي صلب الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (الانتدابات والصفقات والتعاقد مع بعض الصحافيين والموظفين العموميين وشفافية تسمية رئيس الهيئة وتشغيل المتقاعدين) رغم ان رئيس المرصد اكد انه متاكد ان العميد المحامي شوقي الطبيب سوف لن يمكن المرصد من المعلومات المطلوبة.

فقد سبق لهيئة النفاذ الى المعلومة ان اصدرت احكاما ضد رئيس الهيئة قام اخيرا باستئنافها امام المحكمة الادارية بغاية تعطيل حق النفاذ الى المعلومة. فالمطلع على المعلومات التي طالب بالحصول عليها المرصد ليست سرية وكان من المفروض نشرها على موقع الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ووضعها على ذمة العموم. هذا وقد تمنى رئيس المرصد ان تتدخل فورا محكمة المحاسبات لتمكين المرصد من تلك المعلومات التي طالب بالاطلاع عليها كما فعلت بالنسبة لهيئة الحقيقة والكرامة والهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

صدر القانون عدد 22 لسنة 2016 المتعلق بحق النفاذ الى المعلومة كغيره من القوانين الاخرى الصورية المتعلقة بالتصريح بالمكاسب والمصالح والحوكمة والتبليغ عن الفساد بضغط من الجهات الاجنبية المقرضة والمانحة لطمس حق النفاذ الى المعلومة بطريقة خبيثة وخسيسة بمقتضى الفصل 31 من نفس القانون. الغريب في الامر ان العديد من الجهلة والمنافقين الذين يتمعشون من مسرحية سياحة مكافحة الفساد التي يهدر من خلالها المال العام طبلوا وزكروا لذاك الانجاز العظيم والحال ان ذاك الحق تم التلاعب به وقبره.

فاذا لم تستجب الجهة المطلوب منها المعلومة في اجل 20 يوما يصبح من حق الطالب للمعلومة التظلم لدى هيئة النفاذ الى المعلومة. اذا افترضنا جدلا ان الهيئة اصدرت قرارا لفائدة الطالب للمعلومة يكفي ان تبادر الجهة المطلوب منها المعلومة باستئناف القرار امام المحكمة الادارية ليقبر بذلك الحق في النفاذ الى المعلومة باعتبار ان البت في تلك القضية قد يتطلب مدة تتراوح بين 3 سنوات و5 سنوات نظرا لان القانون الفاسد المتعلق بالنفاذ الى المعلومة لم ينص على اجل قصير (مثلا 30 يوما) للبت في تلك الاعتراضات الفاسدة. كما ان الهيئة لا يمكنها تسليط العقوبة المالية الصورية المتراوحة بين 500 دينارا و 5000 دينارا على الذي يتصدى لحق النفاذ الى المعلومة، ناهيك ان تلك العقوبة يستحيل تطبيقها اذا قام الهيكل الخاضع للنفاذ بالطعن بالاستئناف امام المحكمة الادارية. وباعتبار ان الماسكين بالسلطة يدوسون على احكام اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد التي تفرض المراجعة الدورية للنصوص المتعلقة بمكافحة الفساد بغاية معرفة نجاعتها فان مراجعة القانون الفاسد عدد 22 لسنة 2016 وغيره من القوانين الفاسدة المتعلقة بتكريس الحوكمة ومكافحة الفساد باتت بعيدة المنال.

هذا وقد جاء نص العريضة كالتالي :

“في إطار ممارسة حقنا في النفاذ الى المعلومة، نطلب منكم مدنا في شكل نسخة ورقية بالمعلومات التالية بالنسبة للفترة الممتدة من 2016 الى حد الان :

1/ قائمة في المنتدبين كأجراء داخل الهيئة ومستواهم التعليمي واختصاصهم وكيفية انتدابهم وأجورهم،

2/ قائمة في المحامين المتعاقدين مع الهيئة وأجورهم وكيفية التعاقد معهم (بالمراكنة…)،

3/ قائمة في الصحافيين المتعاقدين بصفة دائمة او ظرفية مع الهيئة والمبالغ التي قبضوها وكيفية التعاقد معهم (بالمراكنة…)،

4/ قائمة في المتقاعدين الذين تعاقدت معهم الهيئة وأجورهم وما يفيد إيقاف جرايات تقاعدهم،

5/ قائمة في الخبراء الذين تعاملت معهم الهيئة بصفة ظرفية وأتعابهم وكيفية اختيارهم (بالمراكنة…)،

6/ قائمة في الموظفين العموميين الذين تعاملت معهم الهيئة وأتعابهم ومؤجرهم (الوزارة التي ينتمون اليها) وما يفيد الترخيص لهم من قبل وزارتهم وكيفية اختيارهم (بالمراكنة…)،

7/ قائمة في الصفقات العمومية التي ابرمتها الهيئة ومبلغها وكيفية ابرامها (بالمراكنة)،

8/ قائمة في الهبات الخارجية التي تحصلت عليها الهيئة ومبلغها والجهات المانحة،

9/ قائمة في السفرات الى الخارج مع تحديد البلد والأشخاص الذين تكفلت الهيئة بمصاريف سفرهم من بين اجراء وغير اجراء الهيئة وتكلفتها،

10/ قائمة في الجمعيات والمنظمات وغيرهم من الأشخاص الذين تحصلوا على هبات من الهيئة ومبلغها،

11/ قائمة في الصفقات المتعلقة بالحملات الاشهارية وتكلفتها ومقدمي الخدمة او المزودين،

12/ تكلفة كراء المقر الثاني للهيئة بضفاف البحيرة بما في ذلك مصاريف الصيانة،

13/ قائمة في الندوات المنظمة بالنزل بجربة والحمامات وطبرقة لفائدة المحامين والصحافيين وغيرهم وصيغة التعاقد مع النزل (All inclusive) وتكلفتها،

14/ ما يفيد انتدابكم طبقا لأحكام الفصول 10 و15 و20 و21 من الدستور والفصل 19 من المرسوم الاطاري عدد 120 لسنة 2011 المتعلق بمكافحة الفساد وكذلك لمبادئ الشفافية والمساواة،

15/ كيفية اختيار مراقب حسابات الهيئة (بالمراكنة…)”.