أمر حكومي بقي حبرا على ورق: توظيف الأعوان العموميين دون مستوى شهائدهم …ملف تغاضت عنه كل الحكومات

تونس – الجرأة نيوز: محمد عبد المؤمن

وفق القانون وأيضا وفق الاعراف السائدة فان الاوامر الحكومية والقوانين التي تصدر بالرائد الرسمي تصبح نافذة المفعول ولا بد من تفعيلها والا عد ذلك خرقا للقانون في حد ذاته وتملص من الالتزامات والاتفاقيات التي  تحصل.

ما نريد الحديث عنه هو ملف اعادة توظيف الاعوان العموميين وفق شهائدهم لان ما حصل ان عددا كبيرا من الاعوان والموظفين منتشرين في كل الوزارات واجهزة الدولة تقريبا تم انتدابهم دون مستوى شهائدهم وهذا خيار منهم لأسباب عدة منها الحاجة للعمل في وقت ما او عدم وجود وظيفة تتناسب مع المستوى التعليمي فيضطرون للتقديم في مناظرات او القبول بتعيين في عمل باقل من مستوى الشهادة.

قبل 2016 كنا نتحدث عن ضرورة ايجاد حل لهذه المعضلة لكن بداية من هذا العام تم اصدار امر حكومي حمل رقم 1143 يقضي بإعادة توظيف الاعوان العموميين المنتدبين دون شهائدهم او بالأصح دون مستوى شهائدهم.

هذا الامر نشر بالرائد الرسمي وصار ملزما تفعيله لكن ما حصل ان كل حكومة تأتي تهمش الملف وتتملص من التزاماتها بداية من حكومة يوسف الشاهد الى الحكومة الحالية.

هذا الملف صار لزاما فتحه من قبل الوزير محمد عبو لأنه متعلق باختصاصه ومن مشمولات الوزارة التي يشرف عليها.

الحل قد يأخذ اوجها عديدة مثل فتح مناظرات داخلية لإعادة الانتداب او توزيع الانتدابات او تصحيحها باعتبار ان الكثير من المنتدبين يعملون في مجالات غير اختصاصهم .

لو نظرنا في الحالات حالة بحالة فسنجد ان ما يحصل غير مقبول وغير منطقي فالكثير من هذه الحالات تشتغل في غير اختصاصها واقل من مستوى الشهائد المتحصل عليها وهنا نحن نتحدث عن أستاذية واجازة وماجستير وحتى دكتوراه في بعض الاحيان .