نجحت الوحدة الوطنية للبحث في الجرائم المالية المتشعبة التابعة للحرس الوطني بإدارة الاستعلامات والأبحاث بالعوينة، تحت إشراف مباشر من النيابة العمومية بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي، في الكشف عن شبهات خطيرة حول عمليات غسل أموال وتهرب ضريبي تورطت فيها شركات تدير تطبيقات لنقل الركاب عبر سيارات الأجرة الفردية Botl.
وحسب بلاغ صادر عن إدارة الحرس الوطني، فقد تبين أن هذه الشركات تعمل خارج الإطار القانوني، حيث تعتمد على تصاريح مغلوطة وتستغل حسابات بنكية غير مصرح بها لتحويل مبالغ مالية ضخمة إلى الخارج، في انتهاك صارخ للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل.
وقد أسفرت التحقيقات، التي تميزت بالدقة والاحترافية، عن حجز ما يقارب 12 مليون دينار موجودة في الحسابات البنكية المرتبطة بهذه الشركات. كما تم اتخاذ إجراءات صارمة تمثلت في إيقاف نشاطها بالكامل، وشطبها من السجل الوطني للمؤسسات، وإغلاق مقراتها الاجتماعية.
هذا التدخل النوعي يعكس الجهود المستمرة للسلطات التونسية لمكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية، وحماية الاقتصاد الوطني من شبكات التهرب الضريبي وغسل الأموال التي تهدد استقرار البلاد.