قاض يروي : قيادي ﻓﻲ ﺣﺰﺏ ﻭ ﻋﺪﺩ 02 في ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻔﻼﺣﺔ ﻭ 04 ﺿﺒﺎﻁ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﺱ ﺍﻟﺒﺤﺮﻱ احرقوا صابة الحبوب

ﻛﺘﺐ ﻣﻨﺬ ﻗﻠﻴﻞ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ المعزول ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺴﺎﺣﻠﻲ :
” ﻧﺒﺪﺃ ﻋﻠﻰ ﺑﺮﻛﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺮﺩ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﻛﺎﺭﺛﺔ ﺣﺮﻕ ﻣﺤﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﻘﻤﺢ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ ﺍﻟﺼﻴﻒ ﺍﻟﻔﺎﺋﺖ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺻﻠﻨﺎ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺃﺑﺤﺎﺙ ﻣﺴﺘﻔﻴﻀﺔ ﻭ ﻛﺎﻧﺖ ﺳﺒﺐ ﺇﻗﺎﻟﺘﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ .
ﺍﻟﻜﺎﺭﺛﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻀﺮﺏ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻲ ﻟﻠﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻭ ﻗﺘﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﻟﺴﻤﻮﻡ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﻭﻓﺎﻕ ﺇﺟﺮﺍﻣﻲ ﻳﺮﺃﺳﻪ ﺛﻼﺛﺔ ﻣﻦ ﺑﺎﺭﻭﻧﺎﺕ ﺍﻟﺘﻮﺭﻳﺪ ﻓﻲ ﺗﻮﻧﺲ ﻭ ﺿﻠﻊ ﻓﻴﻪ ﻗﻴﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﺣﺰﺏ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻛﺒﻴﺮ ﻭ ﻋﺪﺩ 02 ﺭﺅﺳﺎﺀ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﻓﻲ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻔﻼﺣﺔ ﻭ 04 ﺿﺒﺎﻁ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﺱ ﺍﻟﺒﺤﺮﻱ ﺗﻮﻟﻮﺍ ﺗﺴﻬﻴﻞ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻟﻘﺎﺀ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﻃﺎﺋﻠﺔ ﺗﻘﺎﺿﻮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺭﺩﻳﻦ . ﺳﻨﺬﻛﺮ ﺃﺳﻤﺎﺀﻫﻢ ﺑﺎﻟﺘﻔﺼﻴﻞ . ﺣﻴﺚ ﺗﻢ ﺍﻟﺘﺨﻄﻴﻂ ﻹﺗﻼﻑ ﻣﺤﺼﻮﻝ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ ﻓﻲ ﺧﻄﻮﺓ ﺃﻭﻟﻰ ﻭ ﺇﻏﺮﺍﻕ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺑﺤﺒﻮﺏ ﻳﺴﺘﻮﺭﺩﻫﺎ ﺍﻟﺒﺎﺭﻭﻧﺎﺕ ﻣﻦ ﺇﺣﺪﻯ ﺟﻤﻬﻮﺭﻳﺎﺕ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺴﻮﻓﻴﺎﺗﻲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺑﺄﺳﻌﺎﺭ ﺑﺨﺴﺔ ﺗﺪﺭ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺃﺭﺑﺎﺣﺎ ﻃﺎﺋﻠﺔ ﻓﻲ ﺧﻄﻮﺓ ﺛﺎﻧﻴﺔ .
ﻭ ﻗﺪ ﺗﻢ ﺇﻣﺴﺎﻙ ﺍﻟﺨﻴﻂ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﺩﻧﺎ ﻟﻠﺘﻨﻈﻴﻢ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻧﻴﺔ ‏( ﻣﺸﻌﻠﻲ ﺍﻟﺤﺮﺍﺋﻖ ‏) ﻭ ﺇﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻭ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﻮﻟﻮﺍ ﺇﺭﺷﺎﺩﻧﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺰﻋﻤﺎﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺰﻭﺩﻭﻧﻬﻢ ﺑﺎﻷﻭﺍﻣﺮ ﻭ ﻣﻮﺍﺩ ﺇﺷﻌﺎﻝ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺑﺪﻭﺭﻫﻢ ﻳﺘﻠﻘﻮﻥ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻣﻦ ﺑﺎﺭﻭﻧﺎﺕ ﺍﻟﺘﻮﺭﻳﺪ .
ﻭ ﺑﺘﻀﻴﻴﻖ ﺍﻟﺨﻨﺎﻕ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺃﻓﺎﺩﻭﺍ ﺃﻥ ﻫﺪﻑ ﺍﻟﺤﺮﺍﺋﻖ ﻫﻮ ﺿﺮﺏ ﺻﺎﺑﺔ ﺍﻟﺤﺒﻮﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ ﻭ ﻣﻦ ﺛﻤﺔ ﺗﻮﺭﻳﺪ ﺍﻟﻘﻤﺢ ﻣﻦ ﺃﻭﻛﺮﺍﻧﻴﺎ ﺑﻨﻮﻋﻴﻪ ﺍﻟﺼﻠﺐ ﻭ ﺍﻟﻠﻴﻦ ﻭ ﺗﺤﺪﻳﺪﺍ ﻣﻦ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺗﺸﻴﺮﻧﻮﺑﻴﻞ ﻓﻲ ﺃﻭﻛﺮﺍﻧﻴﺎ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺪﺛﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻜﺎﺭﺛﺔ ﺍﻟﻨﻮﻭﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺴﻮﻓﻴﺎﺗﻲ ﺣﻴﺚ ﺗﺘﻢ ﺯﺭﺍﻋﺔ ﺍﻟﻘﻤﺢ ﺑﻜﺜﺎﻓﺔ ﻫﻨﺎﻙ ﺑﺤﻜﻢ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﻟﻠﻘﻤﺢ ﻋﻠﻰ ﺍﻣﺘﺼﺎﺹ ﺍﻹﺷﻌﺎﻋﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻨﻔﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﻨﻮﻭﻳﺔ ﺍﻟﻜﺎﻣﻨﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻭ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺘﺮﺑﺔ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﻜﺎﺭﺛﺔ . ﻭ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺪﻳﻬﻲ ﺃﻥ ﻻ ﻳﺘﻢ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻣﻨﺘﻮﺟﺎﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﻟﻼﺳﺘﻬﻼﻙ ﺍﻵﺩﻣﻲ ﻭ ﻻ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻧﻲ ﺑﺤﻜﻢ ﺗﺸﺒﻌﻬﺎ ﺑﺎﻹﺷﻌﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺮﻃﻨﺔ .
ﻣﻨﺬ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﺼﺎﺋﻔﺔ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮﺍﺕ ﺗﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺻﺎﺑﺔ ﻭﻓﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺒﻮﺏ ﻓﻘﺎﻡ ﺍﻟﺒﺎﺭﻭﻧﺎﺕ ﻓﻲ ﺧﻄﻮﺓ ﺃﻭﻟﻰ ﺑﺎﻹﻳﻌﺎﺯ ﻟﺸﺮﻛﺎﺋﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻮﺍﻧﺔ ﺑﻮﻗﻒ ﺩﺧﻮﻝ ﺃﻳﺔ ﻭﺍﺭﺩﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺒﻮﺏ ﻭ ﺻﺪﺭﺕ ﺃﻭﺍﻣﺮ ﻟﻠﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻧﻴﺔ ﺑﺘﻜﺜﻴﻒ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺣﺮﻕ ﺍﻟﺤﻘﻮﻝ ﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻠﻐﺖ ﺃﻭﺟﻬﺎ ﻣﻊ ﻭﺻﻮﻝ ﺃﻭﻝ ﺑﺎﺧﺮﺓ ﻣﺤﻤﻠﺔ ﺑﺎﻟﻘﻤﺢ ﺍﻟﻤﺴﻤﻮﻡ ﻣﻦ ﺃﻭﻛﺮﺍﻧﻴﺎ ﺣﻴﺚ ﺑﻘﻴﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﺎﺧﺮﺓ ﺭﺍﺳﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺮﺑﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻣﺪﺓ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﻗﺒﻞ ﺇﻋﻄﺎﺋﻬﺎ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﺍﻷﺧﻀﺮ ﻟﻠﺪﺧﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻮﻧﺴﻴﺔ ﻭ ﺇﻓﺮﺍﻍ ﺣﻤﻮﻟﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻤﻮﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﻨﺎﺀ . ﻭ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻣﺖ ﻓﻴﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﺎﺧﺮﺓ ﺑﺈﻓﺮﺍﻍ ﺍﻟﺤﻤﻮﻟﺔ ﺗﻮﻗﻔﺖ ﺍﻟﺤﺮﺍﺋﻖ .
ﺍﻟﺤﺼﻴﻠﺔ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺧﺴﺎﺋﺮ ﺑﺎﻟﻤﻠﻴﺎﺭﺍﺕ ﻟﻠﻔﻼﺣﻴﻦ ﻭ ﺇﻏﺮﺍﻕ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﺑﺎﻟﻘﻤﺢ ﺍﻟﻤﺴﻤﻮﻡ ﻭ ﺇﻗﺎﻟﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﺻﺮﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻤﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎﺕ ﻭ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﻘﺘﻠﺔ ﻟﻠﻌﺪﺍﻟﺔ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺣﻔﻨﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺃﺳﻤﺎﻟﻴﻴﻦ ﺍﻟﺠﺸﻌﻴﻦ ﻋﺪﻳﻤﻲ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻀﻤﻴﺮ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻻ ﺃﺭﺏ ﻟﻬﻢ ﺇﻻ ﻣﻠﺆ ﺟﻴﻮﺑﻬﻢ . ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﺍﻟﻜﺎﺭﺛﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﻯ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪ ﻓﻘﺪ ﺑﺪﺃﺕ ﺗﻈﻬﺮ ﻟﻠﻌﻴﺎﻥ ﺑﻌﺪ ﺗﺴﺠﻴﻞ ﺣﺎﻻﺕ ﻭﻓﻴﺎﺕ ﻏﺎﻣﻀﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﺳﻴﺪﻱ ﺣﺴﻴﻦ ﻭ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﺑﺠﻨﺪﻭﺑﺔ ﺃﻓﺎﺩﺕ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﻳﺮ ﺍﻟﻄﺒﻴﺔ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ ﺃﻧﻬﺎ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺳﺮﻃﺎﻧﺎﺕ ﻣﺘﺄﺗﻴﺔ ﻣﻦ ﻣﺸﺘﻘﺎﺕ ﺍﻟﻘﻤﺢ .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى