صور مرعبة لسجين سياسي شوى الجلادون جسده: العدالة الانتقالية في تونس « الميّت ” و خسارة الكفن “

ممنوعة على أصحاب القلوب الضعيفة

 

 تونس : كتب : ح.عرفاوي 

لما تنظر لحظة عبر المرآة   تقف عند حجم الحلم الكبير الذي زرعه التونسيون على بكرة ابيه … حسبوا انهم ودعوا الفقر و الخداع و التحقير و البطالة و تاقوا الى مستقبل وردي  حالمين بالكرامة و التشغيل و الحرية و العدالة الاجتماعية …

كانت المآسي فرادى و  جماعة و كان الظلم ظلمات و كان الامل في حجم البحار و امتداداها  و لكن لا شيء  تحقق بل كل شيء تعفن …

تلك الصور المفزعة الناقرة في وجدان و قلوب القراء هي عبارة عن جزء من تاريخ خلناه اسود فلاح مع تقدم الزمن انه ابيض من الحاضر غير ان وجع العذاب في المخيال راسخا لا يتبدل .

الصور تلك هي من أرشيف الجوانب المظلمة للعهد السابق . ظلت تحاكي الزمن نواحا فحكاها الحاضر صمتا مطبقا بل و استغل المتنفذون الجدد  المآسي ليتربعوا على كرسي السلطة و يبيعون العذابات و التعذيب في سوق النخاسة …

في سوق لهف المليارات و غنم السيارات و امتص دم التونسيين وصولات و  النتيجة  تقارير في عداد الأموات .. فالعدالة الانتقالية لم تحقق شيئا يذكر و لا امر يشكر طيلة اربع سنوات ذهبت سدى … فلا الضحية ارتاح و لا الجلاد ضمد الجراح … و لم يبق في الواد الا أموال سخرت لتقارير بعثرت …

سنوات مرت على الثورة  ان كان في مفهومها ثورة و صعد من صعد و عاد و من عاد و لم يتغير حال البلاد ..

تلك الصورة المرعبة تتمثل في اقدام الجلاد على اجلاس ضحيته على نار حامية  لتكتوي موخرته و يتهرأ لحمها بل الأفظع انها تدير في اصبعه الة ثاقبة   يصل مداها لب العظم .. ليموت المعذب بدل المرة مرات …

الجرأة اختارت ان تنشر هذه الصورة  عبرة لذوي النفوسة المريضة التي تحالفت مع الجلاد و تنثر الغبار عن اعمال مشلولة و أموال مسلوبة غنتمها العدالة الانتقالية و لم يستفد منها  لا الضحية و لا عائلة الضحية حتى بكلمة اعتذار …

هزلت  … و ما بعد الهزال  … هل تكون محاسبة صارمة للعابثين بالسلطة و المال

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى