سفير الاتحاد الأوروبي بتونس يتحدث عن العائلات التي تتحكم في الاقتصاد التونسي

صرّح سفير الاتحاد الأوروبي بتونس باتريس برغاميني في حوار لصحيفة ”لوموند” الفرنسية أنّ ”لوبي عائلات” في تونس يتحكم في الاقتصاد.

وأكّد أنّ هذه العائلات تقوم بمنع أيّ منافسة خاصّة من المؤسسات الصغيرة والمستثمرين الشبان ويتحكمون في السوق وهو ما يفتح الباب أمام الفساد والرشوة والسوق السوداء.

وتابع برغاميني أنّ هذه اللوبيات تحاول فرض سيطرتها على المنوال الاقتصادي في تونس الذي أصبح قائما على منفعة بعض النافذين، قائلا “يحاولون منع كل المحاولات الرامية لإرساء الشفافية والحوكمة في المجال الاقتصادي على غرار ما كان يحدث خلال العهد العثماني، حسب تعبيره.

وأشار سفير الاتحاد الأوروبي بتونس إلى أنّ هذه الممارسات لها تأثير على تقدم التجربة الديمقراطية في تونس، مشددا على ضرورة إعادة توزيع الثروات “لتقليص الفجوة بين الطبقات وتحسين مستوى عيش الطبقة الوسطى… لكن من الصعب إحداث تغييرات في المنوال الاقتصادي”.

وتحدّث برغاميني في حواره لصحيفة “لوموند” عن مثال كان شاهدا عليه يتمثّل في اتفاق الاتحاد الأوروبي مع تونس على تصدير 30 ألف طن إضافية من زيت الزيتون المعلب في قوارير لتشجيع التصدير سنة 2018، لكن كبار المصدرين لهذا المنتوج تخوفوا من إمكانية التعويل على مؤسسات صغيرة للقيام بعملية التعليب وهو ما يمثل خطرا عليهم وسينافسهم في مجال تصدير زيت الزيتون الذي يحتكرونه.

وفي سؤاله عن ظاهرة هجرة الأدمغة من تونس التي أصبحت مستفحلة، قال باتريس “هي ليست هجرة طوعية لأنّه تمّ دفع التونسيين لمغادرة بلادهم حتى لا يستثمروا فيها وبالتالي حتى لا يصبحوا منافسين للوبيات استحوذت على الاقتصاد التونسي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى