بعد سنة من الانتخابات .. اغلب بلديات المهدية تشكو قلة الموارد المالية والبشرية والتجهيزات

بعد سنة من الانتخابات البلدية، أرادها المشرع خطوة نحو التدبير الحر وصياغة الرؤى التنموية التشاركية ودعما للامركزية، ما زالت أغلب البلديات بولاية المهدية تعاني نقصا في الموارد المالية والبشرية والتجهيزات لتقديم الخدمات التي يأملها المواطن.
يقول رئيس بلدية الحكائمة (واحدة من أربع بلديات محدثة بالجهة) محمد الصحراوي أن “الميزانية لا تتجاوز 532 ألف دينار، ولا يمكنها أن تساعد المجلس البلدي على تنفيذ المشاريع التي ينتظرها 14 ألف ساكن بالمنطقة البلدية”.
وأوضح أن بلدية الحكائمة “لا تتوفر على موارد بشرية كافية لذلك فهي لا تقدم حتى خدمات الحالة المدنية والتعريف بالإمضاء رغم توفر المنظومة الإعلامية ناهيك عن خدمات رفع الفضلات والتنوير العمومية وتهيئة المساحات الخضراء”.
وبين أن “تطبيق ما نص عليه قانون الجماعات المحلية من ضرورة مساعدة كبرى البلديات للبلديات المحدثة، في مجالات إسنادها عبر اليات النظافة وشاحنات رفع الفضلات في انتظار تمكينها من معدات ذاتية، لم يطبق”.
وشدد رئيس بلدية كركر (بلدية محدثة منذ 35 سنة) محمد بن محمد على أن “من بين أهم معيقات العمل البلدي بالمنطقة عدم ضخ الاعتمادات المخصصة للمناطق المضافة للبلدية التي أصبحت تمسح 104 كلم مربع وتعد 20 ألف ساكن”.
وأضاف أن متساكني المناطق المضافة للبلدية يطالبون “بتوفير الخدمات البلدية المنتظرة على غرار رفع الفضلات والتنوير العمومي وتهيئة بعض المسالك علاوة على المساحات الخضراء”، وقال أن البلدية “لايمكنها توفير هذه الخدمات ما لم تتلق التمويلات اللازمة،/إلى جانب عدم قدرتها مطالبة المواطنين في المناطق المضافة بمعاليم بلدية مقابل خدمات لم ينتفعوا بها”.
ولاحظ أن بلدية كركر “النقص في الإمكانيات البشرية والمالية جعلها غير قادرة على تنفيذ عدد من المشاريع الضرورية ومنها المساحات الخضراء وتهيئة مفترقات الطرق وغيرها من المشاريع التي علق عليها المتساكنون آمالا كبيرة”.
وأشار، إلى حاجة بلدية كركر إلى “مهندس إعلامية ومهندس أشغال بهدف توفير عدد من الخدمات والرفع من نسبة التأطير في المؤسسة”، وابرز أن “تهيئة المنطقة الصناعية المسلان، يمكن أن تكون بوابة لدفع التنمية والرفع من موارد البلدية”.
ووجهت رئيسة بلدية شربان مفيدة النوالي ، من جانبها، نداء استغاثة لوزارة الشؤون المحلية والسلطات الجهوية بالمهدية لمساعدتها على توفير مكان للتخلص من الفضلات التي يتم رفعها، وقالت أن منطقة شربان “على مشارف انتشار وباء الكوليرا بسبب تكدس النفايات التي تنشر الحشرات والروائح الكريهة” وشددت على أن المجلس البلدي “طالب عبر العديد من المكاتيب لقاء وزير الشؤون المحلية لفض المشكل لكن دون جدوى”.
وبينت المتحدثة أن بلدية شربان التي تعد 25 ألف ساكن “تعاني أيضا من عدم ضخ الاعتمادات المخصصة للمناطق المضافة وعددها 9 عمادات وتطالب بحقها في الخدمات البلدية لتقوم بدفع المعاليم المخصصة لذلك”.
وأوضحت أن ميزانية البلدية، التي تناهز 1 مليون و752 ألف دينار، “لا تكفي لتجديد أسطول الآليات المهترئة، علاوة على نقص بعض الاختصاصات في الموارد البشرية العاملة بالبلدية”.
ولاحظت من جهة أخرى أن البلدية “لا تتوفر على أمن لحمايتها من بعض الإعتداءات من قبل عدد من المواطنين حتى باتت عملية تقديم شكاوى ضدهم تستنزف وقت المجلس البلدي، إلى جانب فترة إنتظار البت في القضايا من قبل المحاكم لتنفيذ القرارات البلدية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى