ياسين العياري يتهم رئيس الحكومة بتعطيل اعمال مجلس نواب الشعب

اتهم النائب ياسين العياري رئيس الحكومة الياس الفخفاخ بتعطيل اعمال اعضاء مجلس نواب الشعب من خلال عدم الاجابة على الاسئلة الكتابية والشفاهية الصادرة عنهم في دوس صارخ على احكام الفصل 96 من الدستور والفصلين 145 و146 من النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب. 

هذا وقد سبق للنائب ياسين العياري، الى جانب نواب اخرين، ان اتهم يوسف الشاهد بتعطيل اعمال مجلس نواب الشعب من خلال عدم الاجابة على الاسئلة الكتابية والشفاهية الصادرة عن اعضاء مجلس نواب الشعب في دوس صارخ على احكام الفصلين 145 و146 من النظام الداخلي. ويرجع المتابعون لمثل هذه المهازل اسباب تلك التجاوزات الخطيرة، المصنفة ضمن مظاهر الفساد حسب الفصل 2 من القانون عدد 10 لسنة 2017 المتعلق بالتبليغ عن الفساد وحماية المبلغين،  الى تواطؤ الكتل الحاكمة وكذلك سلبية الكتل المعارضة التي كان عليها اتخاذ موقف صارم ضد تلك الممارسات المتخلفة. الاتعس من ذلك ان بعض الوزراء يرفضون الاجابة على اسئلة النواب ذات العلاقة بملفات حساسة تحوم حولها شبهات فساد جدية. فقد رفض وزير المالية السابق الاجابة على عدد كبير من الاسئلة الحارقة المتعلقة بالفساد الجبائي الذي يكلف الخزينة العامة سنويا عشرات الاف ملايين الدينارات كاسقاط الديون العمومية وشطب الخطايا المرورية والسمسرة في الملفات الجبائية ومنح معرفات جبائية للمتحيلين ومبيضي الاموال في خرق للقوانين المهنية. كما رفض رئيس الحكومة الاجابة على الاسئلة المتعلقة بعصابة الفساد التي تدخلت لدى يوسف الشاهد في شهر جويلية 2018 حتى لا تتم احالة مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المستشار الجبائي الى مجلس نواب الشعب وقد كان لها ذلك على الرغم من ان جلسة العمل الوزارية المنعقدة بتاريخ 24 جوان 2013 اوصت بعرضه على مجلس الوزراء. ايضا، رفض وزير الفلاحة السابق الاجابة على عدد من الاسئلة الكتابية الموجهة اليه وبالاخص تلك المتعلقة بالتجاوزات الخطيرة المرتكبة في مجال الصيد بالشرافي. كما رفض الوزير السابق المكلف بتكنولوجيات الاتصال الاجابة على سؤال هام يتعلق بشبهة فساد متمثلة في نهب موارد مؤسسة عمومية ناشطة في مجال الاتصالات. الفضيحة الكبرى ان المكلفين بقبول الاسئلة من اعضاء مجلس نواب الشعب بصدد رفض قبول الاسئلة الموجهة لاكثر من وزير مجبرين النواب على عدم توجيه اسئلتهم التي تعني اكثر من وزير بخصوص نفس الموضوع بتعلة انه يجب توجيه السؤال الذي يهم اكثر من وزير الى رئيس الحكومة الذي سوف يتولى احالتها اليهم وهذا محض كذب سافر لا يصدقه الا جاهل. وقد استغل هؤلاء من سلبية النواب وعدم المامهم بحقوقهم المضمونة بالدستور والنظام الداخلي وحالة التسيب وغياب الرقابة ليعتدوا على حقوق النواب والدستور والنظام الداخلي عملا بالمثل الشعبي “العزري اقوى من سيدو”. هل من المعقول والمقبول ان يتجرا البعض من العاملين المتقاعسين بمجلس نواب الشعب على الاعتداء على حقوق النواب وتضليلهم والدوس على الدستور والنظام الداخلي للمجلس دون ان يفتح تحقيق عاجل بهذا الخصوص وتتم محاسبتهم على الاقل تاديبيا ؟ الاكثر غرابة وتعاسة انه لم يتم نشر جزء من الاجوبة الصادرة عن اعضاء الحكومة او نشرها بصفة متاخرة جدا بالموقع الالكتروني للمجلس دون حسيب او رقيب. من لا يعرف ان الدوس على احكام الدستور والنظام الداخلي لمجلس نواب الشعب هو مظهر من مظاهر الفساد الذي لم يتم الى حد الان تجريمه. وعلى اثر الاحتجاج الذي صدر عن احد أعضاء مجلس نواب الشعب بخصوص عدم رد وزير التربية السابق على اسئلته الكتابية، اصدر يوسف الشاهد المنشور عدد 12 لسنة 2012 حاثا الوزراء على الرد على أسئلة اعضاء مجلس نواب الشعب في الاجال المنصوص عليها بالفصلين 145 و146 من النظام الداخلي. المهزلة الكبرى ان تبقى دار لقمان على حالها كما اشار الى ذلك النائب ياسين العياري وان يواصل رئيس الحكومة الياس الفخفاخ واعضاء حكومته الدوس على ذاك المنشور الصوري لتنطبق عليهم الحكمة الشهيرة “اتنهى عن خلق وتاتي مثله عار عليك اذا فعلت عظيم”.