وثيقة رسمية تكشف / منح مُستثمرين امتيازات بـ900 مليار والتفويت في الطاقة الضوئية للألمان

نشر موقع الشارع المغاربي وثيقة رسمية تحت عنوان  عنوان “الميزان الاقتصادي لسنة 2020” أعدّتها في شهر أكتوبر الماضي وزارة التنمية والاستثمار والتعاون الدولي بالتعاون مع جل الهياكل المعنية بالشأن المالي والاقتصادي والاجتماعي في البلاد كخارطة طريق للسنوات الثلاث القادمة وذلك باعتبار ان ما ورد فيها من معطيات ومؤشرات نوعية وكمية في غاية الاستفاضة والشمول على مستوى التقديرات والتقييمات مما يجعل منها بمثابة “الميزانية الموازية” سواء تعلق الأمر بالعام القادم أو بالسنتين اللتين تليانه.

ويتأكد من هنا أن مصادقة لجنة المالية الوقتية ومن بعدها البرلمان على قانون المالية وميزانية 2020 في ظرف أيام معدودات ودون أي نقاش لا يعدو أن يكون إلا سيناريو محكم لمسرحية معدة بشكل مسبق بالتوافق بين أطراف الحكم.

وتتضمن الوثيقة ثلاثة أجزاء هي “التوازنات العامة ” و “هيكلة الاقتصاد” و”التنمية البشرية ” و” الاقتصاد الجهوي”.

وفي محور “هيكلة الاقتصاد” أبرزت الوثيقة أن الدولة منحت طيلة السنة الحالية امتيازات مالية لـ “مستثمرين” صناعيين وتكنولوجيين وآخرين ينشطون في مجال الخدمات المرتبطة بالقطاع الصناعي بقيمة 760 مليون دينار ومنحا بنحو 140 مليون دينار بعد دراسة 2344 ملفا، علما أن كل التقارير والنشريات الإحصائية الصادرة عن وزارة الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة ووكالة النهوض بالصناعة والتجديد لم تفصح عن هذه المعطيات ولا عن القطاعات التي انتفعت بالامتيازات وبالمنح ودواعي تمتعها بها، خصوصا ان عدد المشاريع الصناعية المصرّح بها حسب بيانات وزارة الاستثمار والتعاون الدولي في تراجع ملحوظ (23% نهاية أكتوبر 2019) في ظل تصحّر صناعي لم تشهده البلاد منذ بداية مشاكل القطاع سنة 2000 .

كما تفيد معطيات وثيقة “الميزان الاقتصادي” انه من المنتظر اسناد امتيازات ومنح بنفس القيمة خلال السنة القادمة.

في جانب آخر، تبرز ذات الوثيقة أن تونس متجهة نحو مزيد ترسيخ بيع الطاقة الفوتو ضوئية وذلك على مرحلتين الأولى تواصلت من 2015 إلى 2019 والثانية ستمتد طيلة الفترة ( 2022/2020 ).

ويذكر أن المانيا تحتكر طيلة السنوات الخمس الاخيرة انجاز الدراسات والمشاريع المتصلة بالطاقات البديلة في تونس رغم توفر كافة الإمكانيات الفنية للشركة التونسية للكهرباء والغاز لتنفيذ مثل هذه المشاريع.

وتراهن السلطات الألمانية على احتكار 30% من إنتاج الطاقة الفوتو ضوئية وتصدير القسم الأهم منها بحلول 2030 عبر رصد استثمارات ضخمة تناهز 7 مليارات دولار أي ما يساوي 15.7 مليار دينار.