نقابة السلك الدبلوماسي تؤكّد حصول تجاوزات في التعيينات

استنكرت نقابة السلك الديبلوماسي، في بيان لها اليوم الأربعاء، على إثر الإعلان عن الحركة السنوية لأعضاء السلك الدبلوماسي، “الاستهداف الممنهج لمهنية وخصوصية هذا السلك”، من خلال إقرار تعيينات من خارجه، في تجاوز صارخ للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل، والمعاهدات والأعراف الدولية ذات الصلة.

وأكّدت النقابة، أنّ هذه التجاوزات من شأنها أن تخلق حالة من الإحتقان والإحباط في صفوف الدبلوماسيين، سواء بالإدارة المركزية أو بالبعثات الدبلوماسية والقنصلية، وتقوض أركان أحد الأجهزة السيادية للدولة، وتفتح المجال لتكرّر مثل هذه الانتهاكات مستقبلا.

ودعت وزير الشؤون الخارجية، الى الإيفاء بتعهداته وتطبيق قرار النُقل من المراكز المصنفة صعبة، باعتباره يندرج في اطار الاستحقاقات الأساسية لأعضاء السلك الدبلوماسي وعائلاتهم المتواجدين بدول تشهد نزاعات وتفشي للأمراض والأوبئة، دون تأمين صحي وفي غياب أدنى معايير السلامة والحماية، بما يعرّض حياتهم للمخاطر والتهديدات الأمنية.

من جهة أخرى، أعربت النقابة عن استيائها من تواصل سياسات الإلغاء الممنهج لعديد الخطط الدبلوماسية، والذي بلغ هذه السنة عدم تعويض 25 بالمائة من مجموع الخطط الشاغرة بالبعثات الدبلوماسية والقنصلية.

ونبّهت إلى أن هذه “التوجّهات الخاطئة والقرارت الاعتباطية”، التي لا تتماشى مع حجم الرهانات التي تواجهها البلاد على الصعيد الدولي، من شأنها أن تحُول دون حسن سير المرفق الدبلوماسي، وتؤثر سلبا على آداء المراكز الدبلوماسية وعلى نوعية الخدمات المسداة للجالية، خاصة وأن التمثيل الدبلوماسي التونسي يعدّ الأقل مقارنة ببقية الدول.

وحمّلت الهياكل المعنية بوزارة الشؤون الخارجية والسلط المختصة، مسؤولية تدهور المرفق الدبلوماسي وتردّي ظروف العمل، نتيجة التقصير في التخطيط والاستشراف وسوء التسيير، وعدم الدراية الكافية بمتطلبات الدبلوماسية، في ظل تراجع ميزانية وزارة الشؤون الخارجية الى حدود 6 بالمائة من الميزانية العامة للدولة.

(وات)