مرصد رقابة: الوزير غازي الشواشي غالط الرأي العام بخصوص ملف مروان المبروك لأغراض سياسية

اتهم مرصد رقابة الذي يشرف عليه عماد الدايمي وزير املاك الدولة والشؤون العقارية غازي الشواشي بكونه قام بمغالطة الرأي العام بخصوص قضية مروان المبروك .

وقال المرصد ان الوزير كانت تحركه اهداف سياسية وانه مارس صلاحياته للضغط على المكلف بنزاعات الدولة.

وقال المرصد في بلاغه الذي نشره:

وصلتنا يوم أمس الى مقر #مرصد_رقابة إجابة وزير أملاك الدولة غازي الشواشي على مطلبي النفاذ الذين سبق أن تقدمنا بهما بخصوص الاتفاق الذي صرح، قبيل استقالة حكومة الفخفاخ بيوم واحد، بالتوصل إليه مع السادة مروان المبروك وسليم شيبوب وسليم زروق لتسوية وضعياتهم واسترجاع أموال الدولة.

وجاء رد الوزير يوما واحدا بعد نشرنا لخبر تهربه من الشفافية ورفضه اعلام الرأي العام بفحوى الاتفاق.

وتضمن الرد نفيا لإبرام أي اتفاقيات صلح مع المبروك وشيبوب وزروق. بل مجرد “لقاءات معهم قدموا فيها مطالب تسوية وضعياتهم مع الدولة. وأن تلك المطالب مازالت قيد الدرس ولم يتخذ فيها أي اجراء من قبل السيد المكلف العام ينزاعات الدولة كما لم يتم تقدير المبالغ موضوع التسوية”.

وهو ما يتناقض مع ما كان صرح به الوزير في ندوته الصحفية بتاريخ 15 جويلية الماضي من التوصل الى اتفاق مع الثلاثة لاعادة أموال الدولة بخطاب انتصاري قطعي تلته حملة اعلامية واسعة للاشادة بالانجاز.

من ناحية أخرى، وبخصوص ملف اورنج تونس، أكد الوزير في إجابته أنه “لا وجود لاتفاق مكتوب غير أن السيد مروان المبروك التزم بأن يساعد شركة الكرامة القابضة على أن تحل محله بمجلس ادارة شركة INVESTEC ويتم تمكينها من بيع الأسهم المصادرة الى شركة اورنج فرنسا طبقا للاتفاق المضى سنة 2009”.

وهو كلام مخالف تماما لتصريحات الوزير في ندوته الصحفية ذاتها التي أكد فيها انتقال ملكية أسهم المبروك في الشركة الى الدولة التونسية. كما أن هذا الكلام خطير جدا لأنه يكشف أن الوزير يعتبر تطبيق اتفاق سابق المبروك مع اورنج فرنسا مسألة مقدسة لا تقبل النقاش واعادة التقييم وفقا لمصلحة الدولة التونسية. علما وأنه رفض مدنا بنص ذلك الاتفاق المزعوم لعرضه على الرأي العام والتأكد من أنه يخدم مصلحة البلاد.

خلاصة القول أن اجابة الوزير، التي وصلت بعد الاجال وبعد الضغط، بينت أن تصريحاته السابقة كان فيها مغالطة للرأي العام وكانت لأغراض سياسية بحتة. كما أكدت وجود تجاوز خطير للسلطة وتدخل في مهام المكلف العام بنزاعات الدولة المعني قانونا بالتفاوض مع المعنيين والبت في وضعياتهم. وهو ما يعني أن الوزير سار على خطى الوزير الاسبق كرشيد في تجاوز الصلاحيات وتهميش دور المكلف العام بما أدى الى استقالة المكلف العام القاضي الفاضل الشاذلي الرحماني كما فعل القاضي الفاضل لزهر الجويلي ابان فترة كرشيد. كما يسير على خطاه في تسييس عملية تسوية النزاعات بين الدولة وخصومها والاستغلال السياسي الاعلامي للمهام اليومية الروتينية للوزارة. وهو أمر ربما طبيعي بالنظر لأن الشواشي احتفظ بنفس الطاقم الذي شارك كرشيد كل الاخلالات والجرائم التي ارتكبها ابان مروره المؤلم بالوزارة.

#مرصد_رقابة سيواصل التقصي في هذا الملف الخطير عبر اعادة توجيه مطلب نفاذ الى الوزير بناء على رده، خاصة فيما يتعلق بالاتفاق السابق مع اورنج فرنسا الذي يصر الوزير على ضرورة التزام الدولة التونسية به، وتوجيه مطلب نفاذ الى المكلف العام بنزاعات الدولة من أجل التثبت هل تمت اللقاءات المذكورة بعلم من المكلف العام وتنسيق معه وهل حصل تدخل سياسي في الملفات المذكورة، لعلنا نفهم السبب الحقيقي لاستقالة المكلف العام بنزاعات الدولة قبل أيام.

لا نجامل ولا نعادي