لا تقولوا أن النهضة قوية…قولوا فقط أنكم ضعفاء…!

 كتب : سمير الوافي

وجاءتهم الفرصة لحكم البلاد بدون النهضة…وإجبارها على البقاء في المعارضة لأول مرة وإثبات أنها ليست ضرورة وليست الحاكم بأمره…وليست العمود الفقري كما تباهى بذلك أحد قيادييها…لكن أين الشجعان ليجرؤوا على ذلك ويتحرروا من جبنهم وتشتتهم !؟…ويتجرؤوا على تجاوز النهضة وتحدي قدرتها على إرباكهم وتعجيزهم !؟؟…
لقد خضعوا وعادوا إليها يتوسلونها لتحكم وتتحكم…ويتسولون رضاها وهي تتمنع وتتدلل وتتشرط…والقرار الأخير الحاسم يهجر مجلس النواب ويستقر في مجلس الشورى…!
وكلما قلنا أن النهضة تشققت…أو عُزلت…أو خرجت من المشهد…وأن القرار إفتكه منها قصر قرطاج أو قصر الضيافة أو قصر القصبة…تعود من بعيد وتسترجع الكلمة الأخيرة والقرار الفاصل ولا شيء في مواجهتها سوى صمت القصور…وضعف القصور !
في وقت ما تصورنا أن جهاز التحكم في يد الرئيس…وإنبهرنا بجرأة الفخفاخ على تحدي النهضة…وصدقنا أن التيار والشعب وغيرهم عزلوها وهزموها بدفن حكومتها الأولى…وحشروها في زاوية ضيقة…وأن شعبية الرئيس تعطي للفخفاخ أجنحة لتركيع النهضة…لكنها اليوم بعد مناورات وتكتيكات تُجلس الجميع أمام باب مجلس شوراها في انتظار الفرج…وتتحداهم أن يمروا بدونها فلا يجرؤوا…ويتنقل القرار من القصور كلها إلى منزل الشيخ…ويغير الفخفاخ مصدر آخر قراراته من قصر قرطاج إلى منزل الشيخ…!