كواليس السياسة: هذا ما تطالب به الأحزاب التي تريد النهضة التحالف معها

بمجرد اعلان الهيئة المستقلة للانتخابات عن نتائج الانتخابات التشريعية والتي تعتبر شبه نهائية في انتظار نتيجة الطعون التي قد تقدم بدأت حركة النهضة الاتصال بجميع الاطراف التي ترى ان لها استعدادا للتحالف معها والاشتراك في الائتلاف الحكومي الذي تنوي تكوينه.

الاطراف التي ستتفاوض معها النهضة وقد بدأت التفاوض مع بعضها هي ائتلاف الكرامة والتيار الديمقراطي وحركة الشعب وتحيا تونس في انتظار توضح الصورة لتتصل ببعض المستقلين.

اهم طرف ابدى استعداده للتحالف مع النهضة ودعمها لكن بشروط هو ائتلاف الكرامة والذي بدا صارما في طرحه عليها وهو انه يرفض ان يكون مجرد ديكور او كتلة تصويتية لصالح النهضة في المجلس.

المبدأ الذي تنطلق منه الكتلة القادمة للائتلاف هو فتح ملف الفساد بجدية واعطائها دورا في هذا الخصوص اضافة الى فتح ملف الثروات والاتفاقيات مع الخارج وخاصة فرنسا فيما يعرف بملف نهب الثروات.

من هنا فان ائتلاف الكرامة والذي لن يكون هناك من خيار امام النهضة الا استقطابه مصر على المشاركة في الحكم وايضا البرنامج الحكومي .

الطرف الثاني هو التيار الديمقراطي وهو في خلاف منذ فترة مع النهضة لكن المعروف عنه وهو ما تدركه الحركة انه حزب منفتح وقابل للحوار ولن يعرقل التصويت على الحكومة أي انه من الوارد جدا الا يشارك فيها ولا يكون جزءا من الائتلاف الحاكم لكنه قد يصوت لتنال الثقة في البرلمان.

لكن مع هذا فان النهضة تريد استقطابه لكنها في نفس الوقت تدرك انه يريد حقائب مؤثرة في علاقة بالحرب على الفساد مثل العدل ووزارة للاصلاح ومقاومة الفساد.

الطرف الآخر هو حركة الشعب وقد سبق ان تهادن مع النهضة وكان منه وزير يمثله بالتالي فحركة الشعب يمكن ان تشارك في الحكومة لكنها ايضا ستفرض حصولها على وزارات حيوية مثل التربية والفلاحة.

الطرف الرابع هو تحيا تونس ممثلا في يوسف الشاهد وهذا الحزب محل ثقة من النهضة لأنه يحوي كفاءات هامة ويؤمن بالدولة بالتالي ترى انه يمكن التوصل معه لصيغة ما.

بالنسبة لقلب تونس فان النهضة تدرك ان التحالف معه غير ممكن وان قواعدها وناخبيها لن يتسامحوا معها ابدا لو فعلت هذا لكن في نفس الوقت هي ستتفاوض معه لتجنب الاحتقان والتصادم.

محمد عبد المؤمن