كواليس السياسة: “معركة عض أصابع بين النهضة والتيار” …هذا ما دار بينهما وما سيقدم في العرض النهائي

يمكن ان نصف ما يدور بين حركة النهضة وحزب التيار الديمقراطي حاليا بكونه معركة عض اصابع فكل يريد ان يدفع الطرف الاخر نحو تقديم تنازلات يستفيد منها في الاتفاق النهائي الذي سيحصل بينهما.

لكن لماذا تصر النهضة على ضم التيار لحكومتها والائتلاف الذي تريد تكوينه.

اولا علينا ان نوضح وفق ما يصلنا من معطيات ان ما يدور بين الحزبين حاليا يمكن وصفه بكونه محادثات غير رسمية أي انها جانبية وهدفها تحضير الارضية للتفاوض الرسمي.

الامر الثاني ان المحادثات دارت بين قيادات في الحزبين وتخللتها توترات فالنهضة ترى ان التيار يحاول ابتزازها بينما يرى التيار كون النهضة تريده شريكا فاقدا للصلاحيات كما حدث مع المؤتمر بعد انتخابات 2011 أي في فترة الترويكا.

لكن في الحقيقة فان طل طرف يمارس ضغوطا نفسية على الاخر

اما لماذا تصر النهضة على ضم التيار لحلفائها فلانها تريد حزاما متينا حول الحكومة وايضا كونها تريد اضعاف المعارضة في البرلمان قدر المستطاع.

اما بخصوص ما تم الحديث حوله بين الطرفين فهو ان التيار مصر على الاقل مبدئيا  على مطالبه باعتباره يدرك كون العرض الرسمي لم يقدم بعد وان أي طرف يقدم اقصى ما عنده خلال المفاوضات التمهيدية لكن بعد الدخول في الرسميات كما يقال تتغير المعطيات.

.من هنا فان التيار يعلم ان النهضة لن تسلمه وزارة الداخلية ولا حتى العدل لكن من الممكن تسليمه وزارة الاصلاح الاداري ومحاربة الفساد بل هي تحبذ ذلك.

بالنسبة للنهضة فهي تحضر للتيار حزمة من العروض منها نيابة رئاسة مجلس النواب ورئاسة لجان مهمة داخله اضافة الى مناصب جهوية وكتاب دولة أي ان النهضة يمكن ان تمنح حزب عبو كتابات دولة في الوزارات السيادية كالعدل والداخلية .

محمد عبد المؤمن