كواليس السياسة : قياديان كبيران في النهضة يقودان ” التمرد ” ضد الغنوشي وثالثة انقلبت عليه بعد ان كانت تسانده

تونس – الجرأة نيوز :

لا يمكن بأي حال من الاحوال التهوين من شأن ما حصل مؤخرا في النهضة والذي جاء تحت عنوان لائحة ضد الغنوشي لمنعه من الترشح لرئاسة الحركة لفترة جديدة.

للعلم فان الغنوشي يقود الحركة منذ اكثر من ثلاثة عقود وكلما صعدت شخصية اخرى ازيحت على غرار صالح كركر الذي همش ونفي من الجماعة لأنه اراد تقديم مشروع اصلاحي في الجماعة يقوم على الديمقراطية والتداول على القيادة والتوجه نحو الديمقراطية.

آخر معركة حقيقية حصلت في النهضة تبدو انها بين الغنوشي وصالح كركر لكن الحقيقة ان هناك معارك اخرى لكنها اخفيت منها المعركة بين الغنوشي وحمادي الجبالي .

فما حصل حينها ان الجبالي انسحب في صمت خشية من انهيار الحركة وانقسامها .

المعركة الثانية حصلت مع عبد الحميد الجلاصي لكن الجلاصي انسحب لا خشية من الغنوشي بل لأنه وجد التيار قوي ومن يحيطون بالشيخ يدافعون عن مصالحهم هم وخير خوض المعركة منفردا.

في هذه الظروف المتوترة تأتي هذه اللائحة لتعكس حدة الغضب والتذمر من الغنوشي الرافض للانسحاب والذي شاخ زعيما في الحركة وبات يرفض الانزياح عنها بتشجيع من جملة متملقين.

ما يلفت الانتباه في قائمة الشخصيات التي امضت على العريضة نجد قيادات مهمة منها عبد الرؤوف النجار وفتحي العيادي.

لكن الملاحظ هنا ان هناك ايضا شخصيات هي مشروع رئيس للحركة وخاصة عبد اللطيف المكي ومحمد بن سالم وهما من اشد المعارضين لسياسات الغنوشي ومصرين على خوض المعركة من الداخل.

يلفت الانتباه ايضا شخصية مهمة كانت محسوبة على الغنوشي لكنها انقلبت عليه هذه المرة ونقصد عماد الحمامي.

لكن في مقابل هذا هناك اسماء يتميز اداؤها بالسلبية وخاصة لطفي زيتون .

السؤال هنا: هل المشكل بالنسبة للنهضة في الغنوشي فقط ام ان هناك ازمة اكبر بكثير.

محمد عبد المؤمن