كواليس السياسة: النهضة وقلب تونس يريدان سحب البساط من تحت قيس سعيد وتحالف يتكون للتصدي

كتب : محمد عبد المؤمن

اعلنت العديد من قيادات النهضة كون المشكل الحقيقي في علاقة بتغيير موقفهم من الفخفاخ لا يعود الى عدد الحقائب الوزارية بل منهجية تشكيل الحكومة ذاتها .

هذا الموقف يؤكد كون المسألة اعمق من مجرد ادخال بعض الاسماء الى تشكيلة الحكومة وازاحة آخرين حيث ان الخلاف تحول الى صراع من اجل التموقع.

فالنهضة ترى ان مرور الفخفاخ كرئيس حكومة معناه سحب الثقل السياسي منها ومنحه لرئيس الجمهورية قيس سعيد حيث ان الياس الفخفاخ اثبت لها بما لم يعد هناك مجال للشك كونه يكون حكومة الرئيس.

هذا الموقف يساندها فيه حزب قلب تونس الذي وجد نفسه مهمشا رغم انه صاحب ثاني كتلة في البرلمان ولم يجد من مدافع عنه الا النهضة التي كان خصمها الاول بالتالي فهو مضطر للتوافق معها .

هذا التوافق وصل حد دراسة تأويل الدستور والسعي لإسقاط حكومة يوسف الشاهد قبل ان يعمد رئيس الجمهورية الى حل البرلمان وتعويضه بشخصية جديدة تكون حكومة.
هذا السيناريو اعلنت عنه قيادات في النهضة بلغة صريحة لكن هل تمرير مثل هذا السيناريو ممكن؟

قبل تقييمه دستوريا فان تمريره لن يكون سهلا بالمرة لان من يوافقها فيه من الكتل محصور في قلب تونس بالتالي يصعب تمرير هذا الاجراء في مجلس نواب الشعب.
المسألة الاخرى ان رئيس الجمهورية قد يعارضه باعتباره الضامن لتطبيق الدستور ان رأى انه بخالف ما جاء فيه وبالتالي يمكن ان يصنفه كانقلاب على الدستور وهي مسألة خطيرة لن تقبل .

التحركات ضد هذا الاجراء لم تقف هنا حيث ان هناك تحالف تكون ضد النهضة وقلب تونس ستكون اساسا من التيار وحركة الشعب وتحيا تونس والذين سيستقطبون كتل اخرى لمواجهة تحالف النهضة قلب تونس ما يعني ان المشهد السياسي مقبل على مواجهة كبرى وصراع حقيقي.