كواليس السياسة: الخلافات داخل النهضة خطيرة جدا …وصراعات كبيرة بين القيادات

تواترت الاستقالات مؤخرا داخل حركة النهضة جزء منها كان من أسماء معروفة لذلك ركز عليها الاعلام وجزء آخر لأسماء ليس لها صيت لدى الرأي العام ولا لدى قواعد النهضة لذلك فانها همشت واعتبرت كأنها لم تحصل لكن الحقيقة انها حصلت وكان لها تاثير داخليما يروج يصور كونه خلاف بسيط واختلافات في وجهات النظر حول مسائل محددة كاختيار رئيس الحكومة او عقد المؤتمر وموعده لكن المعضلة اكبر واخطر من هذا بكثير

فماذا يحصل داخل النهضة؟

أول ما نشير اليه هنا وفق معطياتنا ان الحركة تمر حاليا بزلزال حقيقي وأن خروج هذه المشاكل الى الاعلام والعلن كان لسبب واحد وهي انها توسعت اكثر مما كان متوقعا لها أي انها وصلن مرحلة اللاعودة وان عدم معالجتها من جذروها قريبا يعني استفحالها اكثر وقد يؤدي الامر الى انقسام الحركة

ما يحصل حاليا هو ان هناك حالة انقسام كبيرة خاصة بين القيادات وهذه المرة فان رئيس الحركة راشد الغنوشي لم يعد حكما في هذا الخلاف وبين المتخاصمين بل طرفا في الصراع ذاته ان لم نقل انه اصبح جزءا من المشكل والمعضلة وبالتالي الازمة

لكن علينا ان نوضح هنا ايضا ان الحديث لا يدور حول شقين متصارعين بل خلافات انتشرت وتوسعت وصار لها اكثر من اتجاه

الاتجاه الاول يمكن ان نسميه صراع القيادات وعلى راسهم عبد اللطيف المكي ومحمد بن سالم وزياد العذاري وعبد الحميد الجلاصي

في مقابل شق آخر ينتصر للغنوشي او هو محسوب عليه وعلى راسه صهره رفيق عبد السلام وعماد الحمامي والعريبي والهاروني.

هناك اتجاه آخر للصراع حاليا وهو بين القدامى والجيل الجديد الذي سئم استحواذ الشيوخ على سلطة القرار وتهميشهم وهذا الاتجاه ليس منسجما كليا لكن جزء مهم منه صار رافضا للغنوشي

الاتجاه الاخر هو بين البراغماتيين او الذين يدعون للتحالف مع النظام السابق ومواصلة نفس السياسة التي ضمنت بقاء الحركة طوال 9 سنوات رغم الازمات التي مرت بها .في المقابل هناك شق رافض لهذا يمكن ان نطلق عليه الشق الثوري .

محمد عبد المؤمن