كلمة الصباح/ رغم الأزمات تبقى تونس الاستثناء العربي

ننظر في تونس الى الازمات التي تعيشها بلادنا وخاصة منها الاقتصادية كونها الاقصى وهذا امر مفهوم فالأوضاع الاجتماعية هي المقياس الاساسي للمواطن للحكم على الاداء السياسي .

لكن رغم هذا فلو قارنا وضعنا بأوضاع اغلب الدول العربية ان لم نقل كلها فان تونس تبقى الاستثناء العربي بلا منازع.

فدول اخرى من التي مر عليها الربيع العربي تعيش فتنا وانهيار الدولة وانعداما للأمن بل بعضها منت عليه الطبيعة ومن عليه الله بثروات لا تنضب على غرار العراق وليبيا لكنها شعوب فقيرة في دول ثرية .

اما التي لم يشملها الربيع العربي فمازالت مشاكلهم محصورة في اعطاء بعض الحرية للصحافة وللمعارضة وحلم المواطن بأن يأتي يوم يستطيع فيه انتقاد صاحب السلطة.

في هذه الدول مازالت الاعتقالات والاختفاء القسري والقمع ومازال اعلامهم منشغلا بتمجيد القائد والامير والزعيم والملك وحفظ الله سيادته وسموه وجلالته ورعاه الله …

في تونس تجاوزنا كل هذا وصارت مشاكلنا ومشاغلنا غير هذا تماما.

كثير من السياسيين والاحزاب ادركوا طبيعة المرحلة القادمة وهي معركة اقتصادية تنموية بالأساس وان المواطن وصل درجة من الوعي لم يعد يكترث فيها للصراعات السياسية ولا ينشغل بها.

هذه الانتخابات هي مرحلة جديدة لا بد فيها من الانتقال من حماية الديمقراطية ومسارها الى بناء الاقتصاد فالديمقراطية لا خوف عليها بعد اليوم.

الجرأة نيوز