كتب محمد الرصافي المقداد / ايران تعيد تأهيل وتطوير المقاتلات المعطلة

بقلم: محمد الرصافي المقداد

الحضر الذي بدأت الادارة الامريكية تنفيذه ضد إيران، منذ انتصار ثورتها سنة 1979، وصل اليوم الى منتهاه، ولم يعد لها ما تفرضه، سوى هذه الدعاية السمجة، التي ترافق عادة اي قرار يصدر منها ولو كان تافها، يعطي انطباعا على أنها لا تزال ماضية في فرض وجودها، بينما ظهر من صمود ايران – نظاما وشعبا – وتقدم مشاريعها – وان كان بشيء من البطؤ – ما أثبت الفشل الذريع، الذي منيت به السياسة الأمريكية المتبعة ضد إيران، على جميع الأصعدة.

ففي ما يخص تسليح القوات الايرانية، بمختلف أنواع الاسلحة التي تحتاجها، وجد النظام الاسلامي امتناعا وصدودا كبيرين، من طرف دول الغرب وعلى رأسهم أمريكا، حيث ألغوا صفقات بيع مدفوعة الثمن، حتى أن الاتحاد السوفييتي، الذي كان بنظر قائد الثورة الاسلامية الامام الخميني رحمه الله شيطانا أصغر، امتنع بدوره عن بيع السلاح لإيران، بسبب توجسه من الثورة الاسلامية، المعادية للمعسكرين الشرقي والغربي بشعار ( لا شرقية ولا غربية).

وبما أن الحاجة تولّد الفكرة، خصوصا إذا وجدت شعبا حيّا وواعيا ومضحّيا مثل الشعب الإيراني، فقد اتجهت ارادة النظام الاسلامي في ايران، الى تشجيع وتحفيز مشاريع صناعة السلاح في صلب هياكل الحرس والجيش، وكانت تجربة رائدة بدأت من الصفر تقريبا، نجحت منذ تأسيسها، في توفير ما يحتاجه الإيرانيون للدفاع عن بلادهم ونظامهم، وهي اليوم قد بلغت مستوى مرموق جدا، بوّأها مكانة متقدّمة بين الدول الكبرى المصنعة للأسلحة.

F-27 خلال حفل أقيم يوم الخميس 20 فيفري 2020، وبحضور وزير الدفاع وقائد سلاح الجو في الجيش الإيراني، وقع تسليم ثماني طائرات مقاتلة، من مختلف الأنواع التي كانت موضوع مراجعة من طرف خبراء الهندسة الجيو فضائية لحرس الثورة الايرانية، الى سلاح الجو التابع للجيش الايراني.

 

وبهذه المناسبة صرح وزير الدفاع الإيراني العميد أمير حاتمي، إن الدول التي لديها تكنولوجيا عسكرية، ترفض تزويد القوات المسلحة الإيرانية بأي قطع غيار، كجزء من العقوبات الأمريكية، والحرب الاقتصادية المشنة ضد جمهورية إيران الإسلامية منذ 41عاما.

وتوضيحا منه على عملية الصيانة والاصلاح، التي خضعت لها تلك الطائرات قال: ان مراجعة الطائرات العسكرية، واجراء اصلاحات وتعديلات عليها عملية معقدة، لا يمكن ان تقع في جميع دول العالم، وانما  تتم فقط في عدد من الدول القوية للغاية.

 

التنقيح والاصلاح  الذي تم بنجاح، شمل  طائرات الفانتوم الامريكية 14       / F -4 /F- ، ، Soukhoï و Mirage. كما تم تضمين وتحديث طائرات  النقل C130 و 707. كل هذه الطائرات يمكن أن تعمل في اطار مجموعة متنوعة من المهام القتالية، والتكتيكية والنقل .

وقال أمير حاتمي إن جميع الأنظمة على هذه الطائرات قد تم تصميمها وتجميعها وفقًا للتكنولوجيا الحديثة وإن هذه الطائرات التي تم إصلاحها قادرة على الانخراط في القتال وجاهزة للاستعمال ابتداء من ساعة تسليمها، وهي فضلا عن ذلك اضيفت لها قدرة   حمل صواريخ كروز واطلاقها بدقة، يصل مداها إلى 1000 كيلومتر.

 

إن إصلاح الطائرات العسكرية يساهم في تعزيز القوة القتالية والهجومية واللوجستية للقوات المسلحة ويمنع أيضًا إنفاق ملايين الدولارات، في الخارج من اجل اجراء عمليات الاصلاح، ويزيد في تعزيز الاقتصاد المقاوم.

ونوه بجهود  وزارة الصناعة الجوية التابعة لوزارة الدفاع التي بلغت مستوى متقدم في صناعة قطع غيار الطائرات العسكرية، وملاءمة انواع الطائرات المعطلة بسبب الحضر الامريكي بما يؤهلها لتأدية ادوارها القتالية الدفاعية والهجومية بكفاءة الطائرات الحديثة، بما اعطى   لسلاح الجو الايراني قدرات اضافية، في تاهيل الطائرات المعطلة بسبب الحصار، من خلال تصميم وإنتاج قطع الغيار اللازمة.