قصة ساخرة : عيد ميلاد نملة… «مجانين العظمة» / بقلم ذهبية بوزيان

في عيد ميلاد نملة واحتفالا بذكرى براءتها من تهمة تشويش حفل عرس” المجنون” بحبيبته “العظمة” عمدا والتسبب في تاجيله..أقامت بالمناسبة و كالعادة حفلا راقصا دعت إليه صديقاتها …لم اكن من بين الحضور …

فقد كنت منشغلة بشؤون “امبراطورية النحل ” بعد تعرضها لزحف عدواني إختلط فبها العناكب بالغربان وأثاروا البلبلة في كل ارجاءها وتغير نظامها وقد كان من قبل نظاما ملكي تسود فيه الأمة ربتها ..

ونحل: “هي جمع لكلمة نحلة “،، فعذرا للذكور .. وأحييهم بالمناسبة لعقد قران صاحبهم المجنون اخيرا على حبيبته العظمة بنجاح باحدى الحانات النخبوية وفي جو حميمي محصن يسوده الانسجام والوفاق والأمان المتبادل حيث الكل راض عن نصيبه من المأدبة…فلا تشويش فيه ولا خصام ..وقيل ان المجنون أصيب بنوبة حبه للعظمة من النظرة الاولى لما التقاها يوما تبيع العلكة لرواد معبد الكاهن الاكبر في الزقاق العتيق وقد كانت موعوده منذ زمن غابر بحمار تركبه وسخر لها عالمها الشيطاني ايضا غيره من الوحوش ومكنسة سحرية ..كانت نوبات عشق العظمة تسيطر على عقل المجنون وتسلبه الوعي بما يحدث حوله فيخيل له انه حر وسابح في عمق البحار او راكبا على المكنسة خلف العظمة محلقا من مكان لمكان في سماء السؤدد فينتشي ويستسلم للأوهام
” والنحل كائنات مزاجية فهي احيانا لا تحب الرقص فلاتجيده …و المسالة مسالة مزاج وحالة من الوجود..كما ان مواعيدها غير منظمة بسبب تشويش كائنات مزعجة من فصيلة الغربان…
نظيرتنا في امبراطورية النمل تتفهم ظروفنا وهي مخلوقات “منظمة وبريئة من اعمال الشغب عمدا” فلا تعكر مزاجنا ولا تخترق نظامنا..وهنا المسالة تسامح و تعايش ..