قائمة الملحقين الاجتماعيين بالخارج: ملف فساد احيل على القضاء ومحمد الطرابلسي في الواجهة مجددا

تونس – الجرأة الأسبوعية : محمد عبد المؤمن

من بين اهم الملفات التي فتحت في حكومة النهضة والنداء التي تولى فيها محمد الطرابلسي حقيبة الشؤون الاجتماعية ملف قائمة الملحقين الاجتماعيين بالخارج.

هذا الملف كنا تعرضنا له في الجرأة نيوز واليوم نعيد فتحه في الجرأة الأسبوعية لا لنعيد نفس المعطيات بل لطرح اشكال وهو:

لماذا اعيد تعيين محمد الطرابلسي في نفس موقعه في الحكومة والملف احيل على القضاء ومازال ينظر فيه ؟

للعلم هنا فان عماد الدايمي ايضا طرح هذا الملف في حينه لذلك سنعيد التذكير بالتفاصيل.

يتمثل هذا الملف في كون قائمة الملحقين الاجتماعيين بالخارج شابها الكثير من الخلل والتجاوزات حيث ان الاختيار في نسبة كبيرة منه ان لم يكن في جملتها تم على أساس المحسوبية وتوزيع الغنيمة الحزبية.

هذه القائمة تم تداولها حيث رصدت فيها اسماء لا تتمتع بالكفاءة العلمية ولا الخبرة الوظيفية وليس لها استحقاق لنيل هذا المنصب.

مهمة الملحق الاجتماعي لتونس بالخارج هي وظيفة مهمة من ناحية الامتيازات وايضا لكون الملحق هو صورة لتونس في الخارج وعادة ما يتم تعيين اشخاص لهم خبرة كبيرة ويكونون من ابناء الوزارة والمؤسسات التي تتبعها وذلك وفق ما يمكن ان نعتبره مناظرة بالملفات أي ان هناك مقاييس مضبوطة تحدد اختيار الاسماء.

لكن ما حدث ان كل هذا رمي عرض الحائط وتدخلت الماكينة الحزبية والسياسية وتم منح التعيينات للأصحاب والاحباب والمتحزبين بمعنى انها مكافآت حزبية خاصة من نداء تونس عندما كان في الحكم اضافة الى المؤلفة قلوبهم.

هذه التعيينات فيها اساءة لصورة تونس باعتبار ان كثيرا ممن تم اختيارهم لا يتمتعون باي مواصفات الا القدرة على التقرب من اصحاب المسؤولية والنفوذ.

وبما ان وزير الشؤون الاجتماعية هو من يقر القائمة ويمضي عليها أي يوافق فانه صاحب المسؤولية.

 

تدخل النقابات

 

اكثر من هذا فان جهات نقابية تدخلت في اعداد هذه القائمة بحكم ان الطرابلسي هو ابن الدار كما يقال وايضا لإرضاء قادة في الاتحاد ليتحول منصب الملحق الاجتماعي لتونس في الخارج غنيمة وزعت من قبل اصحاب النفوذ أي انها ممن لا يملك لمن لا يستحق.

وفق مصدر للجرأة الاسبوعية فان هذا الملف لدى القضاء وفيه شبهات كثيرة تجعله يرتقي به الى ملف فساد ثابت لكن رغم ذلك تتم اعادة نفس الوزير الى منصبه .

هنا السؤال : لماذا حصل هذا ومن الذي ضغط لصالحه؟

بمعنى آخر هل هو كفاءة الى هذه الدرجة حتى لا يمكن الاستغناء عنه.

ضمن هذا نذكر كون حكومة الفخفاخ تم اسقاطها بسبب اتهام رئيسها بتضارب المصالح أي ان التهمة ليست فسادا ثابتا بل خلل في الاجراءات من قبله في التصريح عن الاملاك .

لكن في مقابل هذا فان ملف فساد لا يؤثر في اختيار وزير .

 

حرب الدوسيات

 

من بين الملفات التي تطرح منذ 2011 مسألة ” حرب الدوسيات” أي ان ملفات تحبك وتعد للجميع وتركن لوقت الحاجة وبعدها يتم الابتزاز.

فالفخفاخ سقط واخرج لأنه رفض الابتزاز وليس لأنه من الفاسدين لذلك تم حبك ملف ضده ساعدهم هو عليه من دون ان يقصد عندما استهان بقوتهم ومكرهم .

لكن من لهم دوسيات صحيحة ودخلوا بيت الطاعة فهم في مأمن وهم من الفائزين وحتى ان خرجوا من الحكومة يعادون اليها ما دام الكبارات عنهم راضين .

نشر هذا المقال في الجرأة الأسبوعية