في تونس فقط: الأرصفة للمقاهي والسيارات وللمترجل الطريق

انتشرت ظاهرة غريبة ومستهجنة في بلادنا في السنوات الاخيرة سببها قلة الوعي وتغليب المصلحة الشخصية على المصلحة العامة وايضا بسبب ضعف دور البلديات واجهزة الرقابة.

ما نعنيه هنا هو “احتلال” المقاهي وحتى المطاعم التي انتشرت كالفطر منذ2011   فالارصفة التي هي في الاساس مخصصة للمترجلين خاصة ان كانوا من الاطفال باتت محتلة بالكامل.

هذا التصرف لم يعد مجرد استثناءات تنتشر في امكنة معينة او هي حالات معزولة بل تحولت الى امر عادي بل اكثر من هذا فهي الان حق مكتسب لاصحاب المقاهي والمطاعم

هذا الأمر استفحل اكثر حيث بتنا نرى مقاهي تنشر طاولاتها وكراسيها في الطريق وتحتل جزء منه “لتربح” اكثر حرفاء اما البلديات التي وظيفتها المراقبة وتطبيق القانون فهي غائبة كليا فلا هي تتفاعل ولا تتحرك وكأنها تقر بضعفها وعجزها رغم انها مجالس منتخبة وفق قانون السلطة المحلية الجديد والذي اعطاها صلاحيات كثيرة

اكثر من هذا فاليوم صارت الارصفة امكنة لركن السيارات وقطع الطريق على المترجلين خاصة من الاطفال ونحن على ابواب عودة مدرسة وكم من ام تضطر للمشي في الطريق مع السيارات وهي تجر عربة رضيعها بل وكم من امرأة وفتاة تجبر على المرور بين كراسي وطاولات المقاهي لتعبر وقد تتعرض للمضايقات وغيرها

هذه الظاهرة تجاوزت كل الحدود وباتت مقلقة جدا فانتشار مشهد كهذا في كل الامكنة والمناطق يعكس وضعية عامة عنوانها التسيب والفوضى

عبد المؤمن

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الشباب قام بحملة نظافة عامة لكن البلديات المنتخبة تركت أكوام القمامة التي جمعت كما هي

مثل يوم الاحد الفارط يوما استثنائيا في تونس حيث انعكست الروح الوطنية لدى الشعب التونسي ...