فوزي اللومي: “استقلت من النداء لأن الإصلاح بات مستحيلا”

اكد فوزي اللومي الملتحق حديثا بحزب البديل التونسي اليوم الاحد 28 أفريل 2019 انه قرر الانسحاب من حزب حركة نداء تونس بعد أن ادرك ان “عملية الاصلاح أصبحت مستحيلة” مشددا على أنه يُفضل ان يكون في “حزب يهدف للبناء على أن يكون وسط الشقوق والخلافات”.

وأكد اللومي في تدوينة طويلة نشرها اليوم على صفحته الرسمية بموقع فايسبوك ” المؤتمر وما وقع فيه وما يقع في الحزب حاليا أصبحت على يقين بان عملية الإصلاح صارت مستحيلة، وأصبحت على قناعة بان هناك من هو مستعد لتدمير الحزب شرط ان يبقى في قيادة حتى وان كانت وهمية. من المؤسف جدا ان ينهار حزب علق عليه اغلب التونسيين أمالهم لكن الأسف لا يغير من الواقع شيئا”.

وتابع “رغم الواقع المرير كان من الصعب بالنسبة لي ان انسحب من حزب ساهمت في بنائه، قمنا طوال سنوات بكل المحاولات للإصلاح والتصحيح والتجميع، مددنا أيدينا للجميع، دعونا الى تحكيم صوت العقل لان الإضرار بحزب نداء تونس ستكون له نتائج وخيمة على الوضع السياسي في البلاد بصفة عامة، لكن للأسف في كل مرة كان هناك التعنت والهروب الى الأمام والنظر الى الأمور من زوايا ضيقة واتخاذ القرارات الارتجالية دون التشاور، وفي نفس الوقت كان الحزب يستنزف ويخسر قواعده وأنصاره وناخبيه”.

وأضاف “رغم كل هذا علقنا الآمال على نجاح اول مؤتمر انتخابي في الحزب وإفراز قيادة جديدة قوية وناجعة ولها مصداقية وقادرة على التجميع، لكن وللأسف تواصلت نفس العقلية القديمة خلال المؤتمر ووجدنا أنفسنا أمام حلقة جديدة من الصراع والحسابات الشخصية والانقسام ونحن في وضع تعيش فيه البلاد صعوبات كبيرة بالإضافة الى أننا على ابواب انتخابات تشريعية ورئاسية مصيرية”.

وشدد على انه ” قرر وبعد تفكير طويل الانسحاب من حزب نداء تونس،” مفسرا ذلك بأنه لم يعد  ” يمكنه اضاعة مزيدا من الوقت في الصراعات والشقوق والعبث السياسي في وقت تعيش فيه البلاد اوضاعا صعبة”.

وحول التحاقه بحزب البديل التونسي أوضح اللومي “بالنسبة لموضوع انخراطي في حزب البديل التونسي أريد ان أوضح انه كانت لي علاقات جيدة بحزب البديل ورئيسه وقيادته وكنا في تشاور مستمر من اجل البحث في سبل تجميع الجهود وتوحيد القوى، وحزب البديل التونسي كان على استعداد تام للعمل مع نداء تونس والتوحد معه في حال نجاح المؤتمر واستعادة الحزب عافيته، لكن بعد ما وقع وفقدان أخر امل في الإصلاح خيرت الالتحاق بالبديل لأسباب موضوعية اهمها هو ان حزب البديل فيه فريق جيد من الكفاءات والخبرات يبذلون جهود كبيرة من اجل تطوير الحزب ووضع برامج تفيد التونسيين والارتقاء بالمشهد السياسي ، وفي هذا الوضع الصعب أنا أخير ان أكون ضمن فريق يعمل من اجل البناء على ان أكون وسط الشقوق والخلافات “.

وعن الوضع العام كتب اللومي “أريد ان اشدد على ان الوضع في البلاد صعب وربما خطير، يستوجب منا جميعا التوحد والعمل المشترك من اجل البناء وليس من اجل الحسابات السياسية الوهمية، تونس اليوم تستحق من الأفضل”.