عدنان منصر : غدا سيقف رئيس قادم من الشارع رفعه الحالمون حيث سيتكلم الجديد ويصغي القديم دون رد أو نقاش

قال عدنان منصر في تدوينة كتبها على حسابه بالفيسبوك بأن خطاب قيس سعيد غدا سيكون منعرجا في طريقة ادارة الشأن السياسي وفاتحة للجمهورية الثالثة.

وأضاف ان الجديد سيتكلم غدا ويصمت القديم .

وجاء في التدوينة:

غدا يتكلم الجديد، ويصغي القديم…

أتوقع أن يكون خطاب الرئيس قيس سعيد غدا أمام البرلمان منعرجا في طريقة إدارة الشأن السياسي، وفاتحة للجمهورية الثالثة. يجب الإقرار بأن الجمهورية الثانية قد وصلت، إلى طريق مسدود، وأن الدستور لا يكفي بمفرده لتأسيس ممارسة مختلفة جذريا عما سبقها. سيقف الرئيس الجديد، أمام البرلمان القديم، وهو يعرف أنه لا فرق جذري بين ذلك البرلمان وبين الذي سيليه، لأن نفس الميكانيزمات التي قادت القديم، ستقود، مبدئيا الجديد.

سيقف الرئيس القادم من الشارع، والذي رفعه جمهور واسع وحالم، أمام كتل النواب التي شاركت، بدرجات، في التأسيس لإحباط نفس الجمهور. ستقف شرعيتان، ونظامان، وسيستمع القديم للجديد، دون رد ولا نقاش. لا أدري بأية درجة من الإشمئزاز يتابع قيس سعيد منذ أيام المناورات الحزبية، وأسواق البيع والشراء، وتوجس القديم منه، واستعداد القديم للإلتفاف حوله لعزله عن الشارع الذي رفعه لقرطاج، ثم خنقه في دور بروتوكولي بائس.

في القديم كثير ممن يدعون أنهم من الجديد، ولكن القضية ليست تواريخ ميلاد… بل هي في النهاية قضية منطق قديم، وطريقة تصرف قديم، وسلوك سياسي قديم… سيحتاج الرئيس المنتخب لإسناد الذين انتخبوه، مثلما سيحتاج هؤلاء إلى صموده في وجه محاولات العزل والتهميش، لأنهم يعرفون ببساطة أن الهدف هو عزلهم وتهميشهم مجددا…