دهاء الغنوشي وثورية قيس سعيد… أيهما ينتصر؟

تونس – الجرأة نيوز:

بعد تجربة 10 سنوات في السلطة وقيادة النهضة الحزب الاكبر في البلاد والذي لم يغادر السلطة لعشرية كاملة بات ينظر لرئيس هذه الحركة التي بات عمرها 4 عقود كونه داهية سياسي استطاع بخططه وصفقاته انقاذ النهضة من عدة ازمات بعضها كاد يعصف بها.

اهم امتحان وضع فيه الغنوشي كان في فترة الترويكا وخلال اعتصام الرحيل الذي كان مصرا على ازاحة النهضة وحتى اقصائها تماما.

قريحة الشيخ تفتحت هنا واستطاع هندسة صفقة مع الرجل الذي صار قويا بعدها وهو الباجي قائد السبسي .

دهاء الشيخ حينها التقى بخبرة وحنكة قائد السبسي وخرج كلاهما بغنائم كثيرة وتقاسما السلطة.

الامتحان الاخر الذي وضع فيه الغنوشي كان في المواجه مع حليف الامس أي قائد السبسي مجددا حيث عرف الرجل متى ينقلب عليه ويدعم ابنه الحزبي يوسف الشاهد الذي اجتذب نحو النهضة التي صارت الحامية له ومنعت اقالته واخراجه من القصبة كما فعل مع سابقه الحبيب الصيد الذي هدد ب” التمرميد” ان لم يخرج من السلطة.

دهاء الغنوشي اليوم في مواجهة ثورية قيس سعيد فشيخ النهضة بات يواجه خصما ومنافسا من نوعية جديدة لها ركيزتان الاولى الثورية والشعار الشعب يريد والثانية الشرعية وعنوانها ال70 بالمائة في الانتخابات.

الخميس الماضي عقد اجتماع بين الغنوشي وقيس سعيد في قصر قرطاج ووفق ما سرب فانه للمصالحة وقد تحدثنا في الجرأة نيوز عن التفاصيل .

لكن السؤال هنا: هل فعلا تنجح هذه المصالحة؟

وفق ما سرب من معطيات اوردناها في الجرأة فان سعيد طلب تهدئة الأجواء وهو ما يعني ان كلا الرجلين يريد هدنة او لعلها فترة لإعادة التمركز والتموقع وخلط الاوراق فكلاهما يدرك انه لا يمكن قيادة نفس السفينة من ربانيين كل واحد فيهما يرى انه الأقدر والاجدر بالتالي فاتفاق مصالحة هو كلام معنوي لا قيمة له  في السياسة فالمصالح حاليا تقتضي خطوة الى الوراء ستعقبها قريبا خطوات حثيثة الى الامام.

محمد عبد المؤمن