خطير…لعبة الوقت الضائع من الشاهد ووزير التجارة : منح رخص وامتيازات بالمحسوبية وزيادات مشطة في الأسعار لمواد حساسة منه الأدوية

كتب النائب السابق عماد الدايمي على حسابه الرسمي بالفيسبوك حول ما سماه بلعبة الوقت الضائع التي يلبعها وزير التجارة في حكومة تصريف الاعمال والذي يعتبر الأكثر قربا من الشاهد وهو عمر الباهي.ويشير الدايمي ان التسريبات من الوزارة تؤكد وجود عمل ممنهج لتلغيم الاوضاع للمرحلة القادمة تأخذ منحيين: الاول منح رخص وامتيازات بالمحسوبية والثاني رفع اسعار الكثير من المواد الاساسية بما فيها الادوية حيث تتخذ تلك القرارات وتمر في جنح الظلام وفق قوله.

وقال الدايمي مفصلا ما يحصل:

خطير

ما هي #لعبة_الوقت_الضائع التي يلعبها وزير التجارة في حكومة تصريف الأعمال عمر الباهي والذي هو ربما الوزير الأكثر قربًا ليوسف الشاهد ..

تسريبات من الوزارة تؤكد وجود عمل ممنهج لتلغيم الأوضاع للمرحلة القادمة، بالإضافة لقرارات عديدة

ومتواترة تصب في خانة منح رخص وامتيازات بالمحسوبية ..

هناك موجة زيادات في الأسعار هامة ومشطة تتم هذه المدة وفق تلك التسريبات بشكل غير معلن وسينتبه اليها الشعب الكريم خلال الأسابيع القادمة. زيادات دون دراسات معمقة ولا مؤيدات جدية ولا عمل لجان. وجميع هذه الزيادات تصدر مساء دون إعلام.

الزيادات شملت 3 قطاعات حساسة: قطاع الادوية، غالبية المواد الغذائية المدعمة، وقطاعات اخرى يتم التحكم في اسعارها بموجب قرارات مشتركة مع وزارات اخرى كالنقل والفلاحة مثل الترفيع في هوامش الربح في الخضر والغلال.

 

بالنسبة للأدوية، تؤكد التسريبات الواردة وجود قرار بمراجعة الاسعار بالنسبة للأدوية المنتجة محليا بنسب تتراوح بين 10 و30 % بدون الاعتماد على ملفات موثقة وعرضها على الادارة للتعمق في التحليل والتقييم للوثائق. كما تم، حسب نفس المصادر، اتخاذ قرار في الترفيع في هامش ربح الصيدلية المركزية بالنسبة للأدوية الموردة. وهي زيادة ستنعكس على عدد كبير جدا من الأدوية. وهو في عادة قرار يتخذ في مجلس وزاري نظرًا لحساسيته. وآخر ترفيع تم في 2016 بنسبة 6 % قبل الترفيع الجديد.

مع التنويه بوجود محاولة للتضليل المتعمد حيث يتم الخلط بين الادوية الأساسية والأدوية الكمالية وتغيير تصنيف بعض الأدوية الإيحاء بأن الزيادات الهامة والمشطة تشمل الادوية الكمالية فقط.

بالنسبة المواد الغذائية المدعمة، التي هي تحت إشراف الديوان التونسي للتجارة. جرت العادة أن تكون الزيادات ضعيفة بالنظر لأن الجزء الأكبر منها تتحمله ميزانية الدولة. ولكن الزيادات الجديدة تبدو مشطة جدا. حيث أكدت التسريبات أنها شملت مواد السكر والقهوة والشاي والأرز بكل أصنافه والسميد والفرينة.

زيادة ب80 مليم في كيلو السكر العادي (وللتمويه تم التخفيض في السكر المعلب). وزيادة من 100 إلى 150 مليم في أسعار الأرز شملت كل الأوزان والأنواع الأبيض والأصفر والأسمر. وزيادة ب10% في القهوة.

وزيادة مبرمجة ب15% في الفارينة و20 % في السميد. مع محاولة التخفيف والتمويه عبر حصر الزيادة في أكياس 5 كلغ و10 كلغ و20 كلغ وعدم الزيادة في كيس 1 كلغ وتشمل الزيادة كل مراحل الإنتاج. وهي زيادات هامة سيكون لها تأثير مباشر على أسعار مشتقات العجين الغذائي مقرونة كسكسي.

توقيت هذه الزيادات مستراب. والاستعجال في اتخاذ القرار في غفلة من مؤسسات الدولة بتوجيه مباشر من الوزير دون أخذ المسار الاداري الطبيعي في دراسة الملفات أكثر ريبة ..

هل الهدف من هذه العملية المريبة توريط الحكومة القادمة ؟؟

والمستغرب فعلًا أين اطارات الوزارة الشريفة ولماذا يقبلون تنفيذ تعليمات مخالفة للإجراءات المعمول بها .. وواضح أنها لخدمة أجندات للوزير المدلل ..

هذا الوزير لعله كان من أسوأ وأخطر الوزراء الذين مروا بهذه الوزارة. ولكنه استفاد من بهتة الرأي العام وانشغال المنتظم السياسي وغفلة وسائل الاعلام وغياب المجتمع المدني ..

وأنا متأكد من أن ملفات تجاوزاته وتدخلاته الفجة في القرارات الإدارية دون احترام لا للقانون ولا للرأي الفني للإدارة ومنحه لامتيازات خارج الإطار القانوني ستظهر قريبا ولن يفلت من المحاسبة ..

ربي يكون في عون الوزير الذي سيخلفه. سيجد حقل الغام وكثير من الخور .. هذا في صورة لم يواصل عمر الباهي مهامه بعد الليلة على رأس وزارة التجارة لمدة أخرى ..

#في_الدقيقة_التسعين