«حكومة الرئيس» ليست للترضيات

كتب : قيس العرقوبي

أساند السياسة التي ينتهجها الرئيس قيّس سعيّد وطريقة إدارته لمسار ما يصطلح عليه «حكومة الرئيس» والذي اختارت بعض الأحزاب الذهاب إليه بعدم منح الثقة لحكومة الحبيب الجملي الذي تعب وعيل صبره وصبر من معه من أجل تجميع الفرقاء وإرضاء المتنافرين.

ويظهر أن الرئيس سعيّد أدرك تمام الإدراك أن هذه الاحزاب لا يعجبها العجب وتصبو إلى مصالحها القريبة والبعيدة وإن قبل مصلحة تونس في غالب الأوقات لذلك عرف الرئيس بمتابعته لماراطون دار الضيافة أن مصلحة الوطن تقتضي انتهاج استراتيجية ترتكز على ما جاء في الدستور وتبتعد عن الخوض مع هذه «الاحزاب» التي هدفها سياسي وسياسوي اولا وأساسا.

وما يعتمده الرئيس قيس سعيد من أسلوب في ترك «مسافة أمان» تمنع السقوط في التجاذب والتقافز وتحنب السقوط في فخ استكمال الاجال الدستورية دون تحقيق الهدف المنشود، أسلوب ذكي من الرئيس وفيه وطنية خالصة مدلولاتها أن تونس المترقّبة بشعبها الموضوع على طرّة المشهد لا تحتمل مزيدا من الارتهان للخوض الحزبي المتناكف.

لا شكّ أن الرئيس قيّس سعيّد سيختار الشخصيّة التي تستحقّ أن تمثّل تونس وترأس حكومة سيكون حتما للرئيس اليد الطولى في اختيارها، ولعل الفترة المقبلة ستبوح بما هو ترضية لشعب تونس ولا لاحزابها خاصة تلك التي تختار المغارم الضيقة على حساب مصلحة الوطن.