حكومة الرئيس الثانية…هل تنقذ البلاد ؟

تونس – الجرأة الأسبوعية:

يطلق عليها حكومة المشيشي لكنها وهذا وفق اغلب المحللين وحتى السياسيين حكومة الرئيس الثانية  بل انها هذه المرة اكثر غوصا في برنامج ساكن القصر وصاحب مقولة الشعب يريد.

فقبل دقائق من انتهاء المهلة الدستورية يتقدم هشام المشيشي في بهو قصر قرطاج واثق الخطوة يمشي مرحا وبيده القائمة التي ينتظرها التونسيون منذ قرابة الشهر.

هذه القائمة تحولت الى حديث المجالس والمقاهي وكثرت حولها التسريبات والتكهنات والبعض حول نفسه الى ” عزام” ويعرض الاسماء ليؤكد انها صحيحة وان مصادره اخبرته بها.

كل هذه تفاصيل لان المهم لم يبدأ بعد وما نقصده هنا هو :

تكونت حكومة الرئيس الثانية . وماذا بعد؟

هل ستنجح هذه الحكومة في انقاذ البلاد؟

البلاد اليوم باتت في حاجة الى الانقاذ الاقتصادي والسياسي والاجتماعي فالأوضاع متدهورة على اكثر من صعيد .

هذه الوضعية حولت الاحزاب الى جهة متملصة من المسؤولية فالكل يتذمر ويحتج على حكومة الكفاءات لكن في الحقيقة والعمق فالكل مرتاح لرمي كل المسؤولية على ساكن قرطاج وحكومته ومشيشه.

 

هل ستمر؟

 

أول امتحان ستتعرض له الحكومة الجديدة سيكون امام مجلس نواب الشعب والموعد سيحدده مكتب المجلس لكنه آت قريبا وفق ما يفرضه الدستور.

هذه الجلسة ينتظر ان تكون ساخنة جدا بل لعلها ستكون الاشد على الاطلاق منذ 2011 فالكل يشعر انه ” دخال في الربح خارج من الخسارة” والكل سيتحول الى فارس والمتفرج فارس.

يمكن هنا ان نتحدث عن توزيع ” جغرافي” للأحزاب ان صحت الصورة حيث ان هناك احزابا فصلت امرها كونها لن تصوت لحكومة الفخفاخ واعلنت العداء لها بوضوح كبير مثل التيار وائتلاف الكرامة.

لكن في المقابل هناك احزاب اعلنت دعمها للحكومة ومنها حركة الشعب وتحيا تونس.

في المقابل ايضا فان حركة النهضة تتردد وتناور وهو موقف محكوم بالخلافات الكبيرة داخلها حول الحكومة وايضا حول فرض الرئيس موقفه عليها فما لم يقدر عليه الباجي قائد السبسي بدهائه السياسي فعله قيس سعيد بقوة شرعيته ومشروعيته .

فصاحب مقولة الشعب يريد انتصر على النهضة وازاحها من السلطة لكن يبقى السؤال :

ماذا بعد؟

فريق التحرير في الجرأة الأسبوعية

نشر هذا المقال في الجرأة الأسبوعية