“تنسيقيات 13 أكتوبر” تجتاح الفيسبوك وتعرض برنامجا لتصحيح مسار الثورة : فمن هي؟

ظهر على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك مولود جديد بدأ ينتشر سريعا على الفيسبوك ويستقطب الشباب.

هذا المولود الجديد اطلق عليه تنسيقيات 13 اكتوبر في احالة على ما يعتبرونه بداية عودة المد الثوري.

تنسيقيات 13 اكتوبر عرضت برنامجها الذي اكدت انه بعيد كل البعد عن الاحزاب والايديولوجيات ويقوم اساسا على محاربة الفساد والتصدي للمنظومة القديمة واعادة المد الثوري ومبادئه كما انه يقوم على الشباب المؤمن بالتغيير.

كما اكد برنامج التنسيقيات كونتهم سيتجاوزون الأخطاء التي حصلت بعد 14 جانفي 2011 ويصححون مسار الثورة.

وقد عرف المشرفون عليه برنامجهم  ضمن وثيقة أطلق عليها وثيقة 13 أكتوبر كالتالي:

ثيقة تأسيسية لحراك 13 أكتوبر ودعوة لتشكيل تنسيقيّات 13 أكتوبر في كلّ الجهات.

حراك 13 أكتوبرهو شبكة من الوطنيين الأحرار المؤمنين بالثورة والتغيير، وبضرورة تأطير الزخم والاستنفار الشعبي الذي تشكّل يوم 15 سبتمبر، وبلغ أوجه يوم 13 أكتوبر –

تأطيره في شكل شبكة من التنسيقيات، حول مشروع وطني تحرّري مقاوم لمنظومة الوصاية والفساد، من أجل تكريس السيادة ومحاربة الفساد والظّلم بكلّ أنواعهما، وتحقيق العدل الذي هو أساس التقدّم والرّيادة.

حراك 13 أكتوبر وطني بامتياز، بلا لون حزبي أو اديولوجي، عابر لكلّ التقسيمات، ومفتوح لكلّ وطني حرّ يرغب في المساهمة في بلورة وإنضاج المشروع الوطني، وتحويل حالة الزخم والاستنفار إلى شرارة ونواة لحركة تحرّر وطني تستأنف وتستكمل معركة الاستقلال، بالوسائل السلميّة المدنيّة، لتحقيق حلم الأجيال.

أيّ مشروع سياسي لا يكون التحرّر من الوصاية وتكريس السيادة بوصلته وعلى رأس أولوياته محكوم بالفشل، ولن يحقّق عدلا ولا تنمية ولا ديمقراطية حقيقية. وذلك هو السبب الرئيسي في فشل العمليّة السياسية التي انطلقت بعد الثورة، والتي بنيت على التسليم بالوصاية.

أثبت هذا الشعب أنّه عندما يريد، قادر على فرض إرادته. والحملات الشبابيّة والشعبيّة والتطوّعيّة الرائعة والواعدة في مختلف المجالات، تؤكّد أنّ هذا الشعب تتوفّر فيه الإرادة والقدرة على إحداث التغيير المنشود، بعد أن فرض – لأوّل مرّة بالإنتخاب المباشر – رئيسا لا ترضاه قوى الوصاية، ولم يطلب مباركتها.

ولكن تونس عرفت مثل هذه الحالة من الإستنفار بعد الثورة، أيضا بعد أن فرض الشعب إرادته بخلع بن علي وزعزعة نظامه. ولكن لأنّ ذلك الإستنفار الشعبي لم يتأطّر، تحوّل إلى مجرّد هبّة مؤقّتة، ثمّ إلى فتور وفرقة، ثم إلى إحباط وعزوف. وترك صنّاع الثورة وأنصارها الساحة لأحزاب انشغلت عن الشعب وتطلّعاته والثورة وأهدافها بالصراع على السلطة وتنازع الغنيمة وتقاسمها، فضاعت 9 سنوات ثمينة.

وحتّى لا يتكرّر السيناريو الذي بدأت تلوح بعض مؤشّراته، فإنّ الوطنيّين الأحرار مدعوّون للتعجيل بتشكيل تنسيقيّات 13 أكتوبر في كلّ الجهات والدّوائر والمدن والقرى والأحياء، وذلك من أجل:

 

1- حماية المسار الذي انطلق يوم 13 أكتوبر، حتّى لا يتعطّل ولا ينحرف ولا يُختطَف.

 

2- تكوين حزام شعبي لدعم الرّئيس في تنفيذ المشاريع والمبادرات التي تصبّ في تكريس السيادة ومكافحة الفساد والعدالة الإجتماعية.

 

3- تأطير أنصار الثورة والتغيير في تيّار وطني جامع عابر للإيديولجيات والإنتماءات وكلّ التقسيمات، ملتفّ لا حول شخص أو حزب أو هدف محدود ومؤقّت، بل حول مشروع وطني يتمحور حول تكريس السيادة ومكافحة الفساد والعدالة الإجتماعية.

 

4- استدامة حالة الزخم الثوري والاستنفار الشعبي والاصطفاف الوطني، وتحويلها من هبّة مؤقّتة لتحقيق هدف محدود وحملات موسميّة، إلى حركة مقاومة شعبيّة متواصلة لمنظومة الوصاية والفساد والاستبداد المتغلغلة في الدولة والمجتمع، والمتسبّبة في كلّ معاناة الشعب والجمود والتخلّف والإنحطاط الذين تعاني منهما البلاد مقارنة ببلدان شبيهة أو أقلّ إمكانيات، والتي تحول دون تقدّم البلاد وازدهارها.

تأطير الحراك لا يعني، ولا ينبغي أن يكون في شكل حزب، أو تنظيم هرمي تقليدي، ولكن في شكل شبكة من مجموعات أو تنسيقيّات محلّية تتشكّل بصورة عفويّة في كلّ المدن والجهات والقرى والأحياء. مجموعات ترتقي بالنقاش السياسي من الإنشغال بمتابعة التفاصيل والتصريحات والسجالات الحزبية اليومية، إلى مناقشة القضايا الوطنية، وأوضاع الشعب والوطن، مناقشة تفضي إلى أعمال ومبادرات وطنيّة ومحلّية، تقاوم الوصاية والفساد، وتحقّق العدل، وتخرج البلاد من حالة الجمود والتخلّف.

#حراك_13_أكتوبر