تفاصيل مرعبة حول مخطط الانقلاب على قيس سعيد الذي أعدته الامارات: المخابرات التركية كشفته وأردغان هاتف سعيد لتحذيره

تونس – الجرأة نيوز

قبل حوالي ثلاث سنوات تم تسريب معلومات حول مخطط انقلابي اعدته الامارات في تونس في فترة حكم الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي وحينها مر الامر وتمت التغطية عليه وعقد السفير الاماراتي بتونس ندوة صحفية نفى فيها الامر.

ورغم ان كل القرائن كانت تؤكد المخطط الا ان الخيار في تونس كان تجنب التصعيد مع أبو ظبي والتغاضي عن الامر.

اليوم يتكرر السيناريو لكن بأكثر خطورة حيث ان ما كان سيحصل ليس مجرد ادخال بعض الفوضى في البلاد بل انه كان مخطط متكامل مدروس له اهداف وفاعلين وفق ما كشفته المخابرات التركية ونشرته وسائل الاعلام بهذا البلد.

هذا الخبر تسرب منذ ايام قليلة ونشرنا ما توفر من معلومات لكن اليوم بدأت المعلومات تتهاطل بعد ان تحول مخطط الانقلاب لبن زايد الى حديث الصحافة ووسائل الاعلام في تركيا والعالم .

ماذا حصل وما هي المعطيات والتفاصيل التي نشرتها وسائل الاعلان التركية و وايدتها شخصيات اعلامية وسياسية في انقرة؟

كيف تم كشف المخطط الانقلابي

ووفق ما نشرته وسائل الاعلام التركية فان جهاز الاستخبارات التركية M I T  هو من احبط المخطط الانقلابي الذي اعدته الامارات بالتنسيق مع السعودية ومصر وقد كان عبر العثور على وثائق خطيرة جدا في قاعدة الوطية بليبيا التي كان يسيطر عليها اللواء المتقاعد خليفة حفتر .

ما حصل ان عناصر الاستخبارات التركية وبحكم خبرتهم ادركوا ان طريقة اخفاء هذه الوثائق وكتابتها تشير كونها مهمة جدا خاصة وانها كانت مشفرة.

بسرعة اعطيت التعليمات من انقرة مباشرة لفك شيفرات هذه الوثائق وتحليلها وكشف محتواها.

الامر كان صادما جدا .مباشرة تم رفع الامر الى رئيس جهاز المخابرات التركية الذي بدوره رفعه الى الرئيس التركي رجب طيب اردغان .

ووفق ما اكده الاعلام التركي فان اردغان وبمجرد التأكد من صحة المعلومات وخطورتها قام بالاتصال مباشرة بالرئيس التونسي قيس سعيد ليعلمه بما يعد لبلاده ويحذره ويقدم له المعطيات كاملة .

هذه المكالمة حصلت في فترة عيد الفطر وتم الحديث عنها كونها تبادل للتهاني بالعيد لكن مع التهاني كانت هناك معلومات خطيرة تطرح.

الاخطر من هذا ان اردغان ووفق ما قدم له من تقرير من جهاز المخابرات حذر نظيره التونسي من مخطط بديل جاهز سينفذ اطلقت عليه الامارات ” المخطط ب ” .

هذا المخطط سيقوم على نشر الفوضى في تونس .

مجتهد يتحدث عن الانقلاب فبي تونس

هنا علينا ان نذكر كون حساب مجتهد على تويتر المعروف كان قد كشف عن مخطط اماراتي سعودي بمشاركة رموز من نظام بن علي كان هدفه تكرار السيناريو المصري في تونس حيث يبدأ بشيطنة حركة النهضة ومن ثم ادخال البلاد في فوضى كبيرة عبر الاحتجاجات العارمة التي ستكون مصطنعة حيث سترفع شعارات بحل البرلمان وتعطيل العمل بالدستور وبعد ان يتهيأ الامر يتم تعيين شخصية موالية لأبو ظبي لتمسك بزمام السلطة بحجة اعادة الأمن والاستقرار للبلاد .

صحيفة يني شفق التركية تكشف المعطيات

نشرت صحيفة يني شفق التركية وهي مقربة من حزب العادلة والتنمية مقالا مهما امس تحدثت فيه عن وثائق عثرت عليها الاستخبارات التركية في قاعدة الوطية الليبية بعد ان تمكنت قوات حكومة الوفاق من السيطرة عليها .

هذه الوثائق تضمنت مخططا للقيام بانقلاب في تونس مضيفة كون الرئيس التركي اخبر نظيره التونسي قيس سعيد بما يحاك له ولبلاده .

الخطة التي اعدت في ابو ظبي تتضمن تنظيم احتجاجات مصطنعة غايتها احداث فوضى في البلاد للضغط على الحكومة لتستقيل ثم تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية جديدة مع الضغط على الجيش للتدخل وتكرار السيناريو المصري أي صنع سيسي جديد في تونس.

الباحث التركي امرة كيكلي قال في تصريح للصحيفة ان محمد دحلان رجل الامارات ومستشار محمد بن زايد هو الذي يقف وراء هذا المخطط مؤكدا كونه علم من مصادر لا تريد ذكرها ان قيس سعيد ورئيس الحكومة وحركة النهضة هم على علم بكل تفاصيل ما يحاك لتونس وهو انتفاضة شوارع مصطنعة هدفها قلب نظام الحكم .

من جانبه اكد ضابط الاستخبارات التركي السابق جوشكن باشبوغ على تويتر ان الاستخبارات التركية اعلمت السلطات التونسية بكل تفاصيل المخطط والذي كان سينتهي بانقلاب عسكري تموله الامارات مضيفا كون الادلة اكدت تورط اطراف سعودية ومصرية في المؤامرة.

في السياق نفسه كتب موقع ” خبر 7″ التركي ان الانمارات اعدت مخططين الثاني اطلق عليه السيناريو ” ب ” والذي مبرمج له ان ينفذ لو فشلت الخطة الاولى وبدايته يوم 13 جوان.

ووفق الموقع فان الامارات تريد التخلص من الرئيس قيس سعيد لان التونسيين يرونه زعيما وطنيا منع الاصطفاف في المحور الاماراتي السعودي وحمى تونس من السيناريو المصري.

بالنسبة لموقع ” تركيا العثمانية” فقد نشر كون رئيس جهاز الاستخبارات التركية هاكان فيدان هو من اكتشف المخطط بعد حيازة وثائق مشفرة من قاعدة الوطية بليبيا حيث قام مختصون من المخابرات التركية من فك التشفير بالتالي لم يعد بالإمكان من ابو ظبي انكار ما كانت تريد الاقدام عليه .

اكثر من هذا فقد اكد الموقع وفق مصادره الخاصة ان هناك وثائق خطيرة حول مخططات تستهدف اكثر من لب عربي سيتم الكشف عنها لاحقا.

ووفق ما نشرته وسائل اعلام تركية  فان حملة تطهير شاملة بدأت في تونس وقد تم القبض على متورطين في المحاولة الانقلابية .