تجديد الرئاسة للغنوشي تهدد بتفكيك النهضة و قيادات تتحرك للتصدي لرئاسة مدى الحياة

تونس – الجرأة الأسبوعية:

يعتقد البعض ان عريضة او لائحة المائة المعارضين للغنوشي من قيادات النهضة من المستويين المركزي والجهوي انتهت وحسم فيها الامر بعد تلك الرسالة من رئيس الحركة الحالي والتي جاءت في اسلوب رأى فيه البعض كونه تحد لهم .

ما حصل بعد اللائحة ورد الغنوشي هو انقسام في النهضة بين من يرون انفسهم الديمقراطيين الذين لن يقبلوا بحركة من اجل رئيس وشق آخر يرون انهم الواقعيين الذين يحذرون من ان ازاحة الغنوشي وعدم تعديل القانون الداخلي لمواصلة رئاسته للحركة قد يؤدي الى تفككها وهم يطرحون هنا سيناريو نداء تونس بعد ان غادره الباجي قائد السبسي.

هذا التبرير ترفضه جماع المائة والتي لم تعد مائة بل تزايدت وترى انه مجرد شماعة من البعض ليحافظوا على مواقعه ومصالحهم في حزب يعتبر المسيطر على نفاصل الدولة.

بالنسبة للغنوشي فانه من اصحاب التوجه الذي يرى ان ابقاء الحركة متينة وقوية تستلزم التنازل بعض الشيء عن الديمقراطية ومواصلته قيادتها وهي نظرة استعلائية يرى صاحبها كونه الوحيد القادر على حماية الحزب والحركة والبيت النهضاوي من التفكك.

علينا هنا ان نرجع لما قاله عماد الحمامي امس على الوطنية وتحديدا جملته ” من يرون انهم اصحاب القرار في النهضة” وهو يقصد هنا الغنوشي ومن يقفون معه وخاصة عبد الكريم الهاروني ونورالدين البحيري وعماد الخميري ورفيق عبد السلام .

ما يدور حاليا في النهضة لم يعد مجرد  تذمرات ودعوات للغنوشي ليتراجع عن قراراته بالترشح لرئاسة جديدة للحركة بل ان المعارضين الذين يرون انفسهم فريق التصحيح والاصلاح الحقيقي مقتنعون كون الوقت يتطلب تحركا حاسما .

 

خطوات منتظرة

 

السؤال هنا ما هي الخطوة او الخطوات التي يزمع هذا الفريق القيام بها؟

قبل هذا هناك سؤال آخر مهم وهو هل ان التحرك سيكون قبل عقد المؤتمر القادم للحركة ام بعده؟

الاغلب ان التحرك سيكون سابقا للمؤتمر وقد يكون من قبل لجنة العداد المضموني خاصة وانها تحوي عدة  قيادات من فريق المائة .

لكن المواجهة الحقيقية ستكون خلال المؤتمر 11 الذي لن يكون عاديا ويمكن بلا مبالغة اعتباره المؤتمر الاهم في تاريخ الحركة لأنه سيحدد بقاء الحركة او تفككها.

 

عودة المنسحبين 

 

شهدت النهضة في الأيام الأخيرة عودة بعض القيادات واستعداد اخرى للعودة

اول هذه الاسماء كان رياض الشعيبي الذي كان قد انسحب واسس حزبا لكنه بعد سنوات من النشاط قام بحله وهو اعتراف بما قاله احدهم من داخل الحركة كون من يخرج من النهضة ينسى.

الاسم الاخر الذي يتم تداول كونه عائد قريبا هو حمادي الجبالي الذي يصنف كونه الرجل الثاني في النهضة بعد الغنوشي .

المعني بالأمر لم يعلن ذلك لكنه ايضا لم ينفه  لكن المعلومات المتوفرة تؤكد كون هناك اتصالات جدية معه ونقاش والاغلب ان هناك عرض وشروط يتم التفاوض حولها.

لكن السؤال : هل ان الجبالي سيعود ليكون في صف مجموعة المائة ام انه يرجع ليدعم الغنوشي؟

قد تكون وظيفة الجبالي في المرحلة القادمة هي انه رجل  الاطفاء الذي يأتي ليخمد نار الخلافات التي تصاعدت وانه سيطرح حلا قد يكون مرضيا للجميع.

ما يطرح في الكواليس ان الغنوشي سيمنح منصب رئيس شرفي لحفظ ما الوجه وايضا للتدخل وقت الحاجة ولعدم ترك الحركة ” بلاش كبير” تستفيد من خبرته وتجاربه وايضا علاقاته الكثيرة داخليا وخارجية خاصة وأن النهضة مقبلة على معارك سياسية كبرى تتطلب الحكمة والدهاء.

محمد عبد المؤمن

 

هذا المقال نشر في الجرأة الأسبوعية