بكل جرأة يكتبها محمد عبد المؤمن / في أزمة كورونا …أين الجامعة العربية وأين مليارات النفط للتضامن العربي

يكتبها : محمد عبد المؤمن

أعلنت اليوم المفوضية الأوروبية كونها خصصت 100 مليار أورو لدعم الدول من الاتحاد الأكثر تضررا من فيروس كورونا وتقصد هنا تحديدا ايطاليا واسبانيا.

رئيسة المفوضية لم تكتفي بهذا الاعلام بل قدمت رسميا اعتذارا لإيطاليا كحكومة ولكامل الشعب وذلك في رسالة تم نشرها على كل المواقع الاخبارية الايطالية حتى تصل لكل الايطاليين مضمونها نعترف باننا قصرنا معكم واخطأنا في بداية الازمة وكل بلد اهتم بمشاكله الداخلية ونسيناكم واليوم نحن تقدم اعتذارنا ونعدكم بكوننا سنقف الى جانبكم.

الاتحاد قبل فترة قرر ايضا تخصيص 750 مليار أورو لمجابهة الوباء في كل دولة .

الصين من جانبها لم تبخل على حلفائها بالدعم بكل الطرق والوسائل والامكانيات .

الطرف الوحيد الذي لم نره يتحرك مطلقا وكأن كورونا ولا غير كورونا تعنيه هم العرب.

خلال الجوائح التي كانت تصيب الولايات المتحدة او غيرها من الدول الغربية كنا نرى اصحاب الثروات في العالم العربي يهبون للمساعدة .

رأينا كل تلك الاموال التي ” ترشقت” على الرئيس الأمريكي ترامب .

الانفاقات لا تقف هنا بل امتدت الى الحروب وتسليح الجيوش والتدخل في شؤون الدول الاخرى تحت تسميات كثيرة منها دعم الشرعية وعاصفة الحزم وغيرها وغيرها.
اليوم والوباء ينتشر في العالم . كل الكيانات استفاقت وبدأت تتضامن وتدعم بعضها ام العرب فلا حياة لمن تنادي والى الآن يقيمون الامور بمنطق وما الذي يدفعنا لمساعدة الفقراء العرب وكأنهم ليسوا عربا مثلهم.

اما الجامعة العربية فلم نسمع لها صوتا ولا نفسا ويظهر انها اصيبت هي الاخرى بكورونا لتريحنا منها ومن سلبيتها .

اكثر من هذا اين التضامن الاسلامي فكل دولة تواجه المشكلة منفردة اما من اشتدت عليه الأزمة كإيران وتركيا فعوض دعمه والوقوف معه ونسيان الخلافات والتعامل بمنطق دعم الشعوب لا الانظمة فان ملوك النفط لا يعنيهم كل هذا .

المسألة لم تعد مرتبطة بمساعدات وحسابات سياسية بل بمصير الانسانية ومواجهة هذا الوباء لا تكون بشكل منفرد لكن للأسف عندما يغيب العقل