بكل جرأة يكتبها محمد عبد المؤمن / الشاهد والقروي والتحالف مع المقرونة … أوجع رؤوسنا بحربه على الفساد لكن…

كلام كثير اثير حول القاء الغريب بين نبيل القروي ويوسف الشاهد فبالأمس القريب كان الشاهد في حوار تلفزي يهدد القروي بالملفات وانه رمز من رموز الفساد ووصفة بالمافيا وانه متورط بل اكثر من هذا قال كونه يمثل الفساد وأنه اختار الدولة تونس.واغرورقت عيناه بالدموع وبكينا معه تأثرا.

اليوم فجأة ينسى كل ذلك ويتقابل الخصمان العدوان في ليل حالك بارد من ليالي الشتاء القارص ويجلسان لترشف الشاي الساخن والتحدث ولا نظن هذا الحديث حول برودة الطقس ومآل الفقراء والمساكين في المناطق النائية وكيف يعملان على تخفيف البرد عنهم بالمساعدات من الدولة التي يتحكم في مواردها  ومن جمعية خليل تونس التي انطفأت واختفت بمجرد انتهاء الاستحقاق الانتخابي.

الجماعة التقت للاتفاق والتوافق لكن هذه المرة ليس في باريس مثل غيرهم بل في الداخل.

لا ندري كيف خاطب القروي الشاهد وهو يلومه على ما قاله في حقه ودخوله السجن وكيف رد الشاهد بكونها غلطة “وشيطان حضر الله يلعنو ويخزيه” ولا نعلم من هو الشيطان بالضبط.

أخلقة السياسية صارت مطلبا مستحيلا في تونس فالجميع همهم مصالحهم وهمهم السلطة ولتذهب المبادئ الى الحجيم .

ليس المشكل في لقاء الشخصين لكن المشكل : لماذا أوجع رؤوسنا بشعاراته حول الحرب على الفساد وانه اختار تونس والدولة وهذا الكلام الكبير جدا وللأسف صدقوه.

في فترة الانتخابات كان يحدثنا عن المقرونة وانه لن يخضع لابتزازات المقرونة لكنه اليوم تحالف مع المقرونة وأي مقرونة.