بكل جرأة / هل يريد قلب تونس انتخابات على مقاسه وذوقه؟

تقدم فريق الدفاع عن المترشح نبيل القروي وبتكليف من حزبه قلب تونس بقضية استعجالية الى المحكمة الادارية الغاية منها طلب تأجيل موعد الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية.

هذا الطلب غريب فلم نسمع من قبل ان مترشحا للرئاسة يريد تحديد موعد الاقتراع حسب هواه وذوقه .

قد نسمع في عالم الكرة ان فريقا يطلب تأجيل موعد مباراة لسبب وجيه لكن ان نرى هذا الطلب في مسألة مصيرية هي الانتخابات الرئاسية خاصة وان كل المؤشرات تؤكد انه لا عوائق امام اجرائها فهذا مطلب غير قانوني.

اما مسألة سجن القروي فلا دخل للمترشح الثاني ولا للهيئة فيها بل هي شأن قضائي بحت وقد عملت وزارة العدل والمجلس الاعلى للقضاء على مراجعة الاجراءات ولم تجد أي خروق او تجاوز للقانون.

ما نراه اليوم هو ان البعض يرون انفسهم افضل من غيرهم ويمكن لو لزم الامر تغيير القانون وتأجيل الانتخابات وحتى تاريخ اليوم من اجلهم .

صحيح ان الهيئة المستقلة للانتخابات فصلت في الامر واكدت انه لا تأجيل لكن ما الداعي لرفع الامر للمحكمة الادارية ؟

ما نراه ان هناك توجه مقصود اعلامي وقانوني لضرب شرعية الانتخابات أي التشكيك في المسار الديمقراطي برمته من اجل عيون زيد او عمرو او القروي .

في مقابل هذا فان المترشح الثاني يلازم الصمت فلا قناة له تدعمه ولا جوقة محللين يصيحون دفاعا عنه ولا قوى اجنبية تسخر اعلامها لمساندته .

محمد عبد المؤمن