بكل جرأة / عبير موسي “الكلام الي غايب شطرو”…

من الجمل التي يرددها اجدادنا بكثرة عندما لا يحسن احد التعبير عن افكاره او يتكلم كلاما غير منطقي هو اقرب الى الهذر والفوضى اللغوية بكونه”كلام غايب شطرو”.

هذا المثل ينطلق على رئيسة الحزب الدستوري عبير موسي التي اصبحت علاقتها باللغة علاقة استهلاك فقط فهي ترمي الكلمات والجمل كيفما كان وبلا أي حواجز ولا منطق ولا ضوابط .المهم ان تتكلم.
آخر ما قالته كون قيس سعيد فاز في الانتخابات الرئاسية بالتزوير وان “الخوانجية” وهي التسمية التي تحبذها لجماعة النهضة زرعوا لهم اشخاص في هيئة الانتخابات لذلك فهي لم تتقدم بشكاية حول تزوير الانتخابات.
لو كان المنطق حاضرا هنا فالأولى لعبير موسي ان تتحدث عن تزوير الانتخابات قبل 2011 فهو امر ثابت اما بعد الثورة فلا نظن ان هناك شخص او جهة قادرة على ذلك.
كان من الممكن ان تنتقد قيس سعيد وتتهمه بكونه اقصائي لأنه همش حزبها في تكوين الحكومة وهذا حقها .
كان من الممكن ان تتهم الناخبين بسوء الاختيار وانه كان الاولى بهم ان يجعلوها هي رئيس بدل قيس سعيد وانهم شعب غير واع لانهم لم يجعلوها رئيستهم وحتى هذا قد يندرج ضمن حرية الرأي اما ان تنزل الى مسالة تزوير انتخابات فلا نظن ان انصارها انفسهم سيقتنعون بكلامها.
عبير موسي رئيسة حزب وطرف سياسي في المجلس والأولى ان تتصرف على هذا الاساس وتقدم افكارا تقنع بها اما مهاجمة رئيس الجمهورية واتهامه بتزوير الانتخابات وهو دخلها بدون ميزانية ولا امكانيات والاصرار على تسمية طرف سياسي معترف به كحزب بكونه تنظيم خوانجية فهذا اسلوب لا يصلح لإقناع التونسيين بل سينفرهم .
محمد عبد المؤمن