بكل جرأة: الثورات العربية باتت على أبواب دول الخليج

مرت تسع سنوات على انطلاق موجة الربيع العربي في مدها الاول والذي انطلق من تونس ليزحف سريعا على مصر فليبيا فسوريا فاليمن  .

لكنه عندما وصل الى البحرين تم قمعه بشدة كبيرة واوقف هناك لكنه تواصل في اماكن اخرى.

بالنسبة لسوريا وليبيا فانه تحول عن مجراه السلمي وادخل البلدين في فوضى عارمة وصلت حد الحرب الاهلية التي مازالت تبعاتها الى الان بينما انتكست التجربة في مصر بسبب طرفين اساءا ادراة المرحلة وهما العسكر والاخوان .

بعد الهدوء اندلعت الموجة الثانية من الربيع العربي لتصل السودان فالعراق فلبنان فالجزائر .

السؤال هنا: مادام الربيع العربي او الثورات الشعبية احاطت بدول الخليج من كل الجهات فلماذا توقفت ولم تتجاوز؟

بالنسبة لدول الخليج فهي باتت مهددة بالربيع الديمقراطي ولم تعد في منأى منه رغم ان هناك محاولات ومساع لتجنبه على غرار ما يحصل في السعودية من تنفيس عن الشعب بواسطة ما يسمى هيئة الترفيه وادخال مظاهر لم يتعود عليها المجتمع هناك لكنها تروق للشباب كالحفلات والمهرجانات .

بالنسبة لقطر مثلا فهي تمارس سياسة يمكن انى نسميها رائحة الحريات لان الحقيقة غير هذا فلا وجود للديمقراطية في دول الخليج ولو ان التجربة الكويتية تعتبر متميزة لو نزلناها في بيئتها الجغرافية اما الحكم عليها في العموم فهي لا تحقق المطالب الشعبية.

بالنسبة للامارات فهي اكبر عدو للثورات العربية وهي تعمل على صدها في الخارج حتى لا تصل للداخل.

ما يمنع الثورات في هذه الدول هو اساسا القدرة على الانفاق أي ان المال قادر على تحقيق المطالب أي انها سياسة تعتمد على العصا والجزرة فكلما احست الانظمة ان هناك مخاطر اخرجت من الخزينة وانفقت ومعها تخرج العصا الغليظة لتضرب بقوة لكن التاريخ اثبت ان الافكار تنتشر تلقائيا وان لم تكن هناك اصلاحات حقيقية فالدور آت لا محالة في فترة ما .

محمد عبد المؤمن