بكل جرأة: اتركوا الشباب يتحرر ويبدع وكفى خطابات للإحباط فقلوبكم ليست على الاماكن التراثية…

انطلقت اصوات تعودنا عليها لتحتج وتغضب و”تكشكش” لان الشباب قام بدهن بعض المناطق في المدينة العربي في تونس العاصمة وما حصل هو جزء من الارضية أي البلاط قام شباب بدهنه .

الامر هول وحول الى قضية دولية وصوة وكأن تراث البلاد صار مهددا مع العلم اننا لم نسمع احدا منهم من قبل يخصص حصة او يتدخل اعلاميا للحديث عن المخاطر التي تتعرض لها الاماكن التراثية خاصة من قبل الباحثين عن الكنوز والناهبين للآثار.

لكن في مقابل هذا فهم الآن يولولون ويثورون ويصيحون كون الاماكن التراثية في خطر والدهان يزحف عليها .انقذوا تراثنا …

قد يكون الاجتهاد غير موفق والاصلاح ممكن وبسيط ولا يتطلب كل هذه الجعجعة والثورة والغضب.

بل ان الامر وصل حد التحذير من دهن مسرح الجم .

مثل هذا الخطاب الاستهزائي من شأنه احباط هذا الشباب الذي استرجع الامل واحس لأول مرة منذ سنوات بانه فاعل وان هذه البلاد بلاده .

هذا الامل لم يتجسم في حلول فعلية وعملية منحت لهم بل هي حالة نفسية فلماذا نضرب جذوة الامل هذه ونتهمه بكونه يفسد ولا يحسن التصرف.

نقول للشيوخ و”الشيخات” الذين يتصدرون المشهد السياسي والاعلامي ارحمونا من خطابكم المحبط والاقصائي .

ارحمونا من دور عبقرينو” الذي تمثلونه وكأنكم تعرفون كل شيء وان الشباب لا يحسن التصرف .ارحمونا من غبائكم فأفضلكم غير قادر على انشاء صفحة على الفيسبوك

اتركوا الشباب في حاله فليقم بدهن بلاط المدينة العربي او حتى “صنبة” ابن خلدون فهم الاهم وما يهمنا هو الانسان هو التونسي والتونسية وليس الأحجار فكل شيء حتى وان اصابه بعض الضرر يمكن ان يتم اصلاحه لكن ان اخمدتم هذا الامل في شبابنا فلن ننجح بعدها في خلقه مجددا.

محمد عبد المؤمن