بعد تجارب طويلة على الأطراف الذكية…زراعة أول يد إلكترونية

خلال السنوات القليلة الماضية طور العلماء آليات وتقنيات مختلفة للأطراف الاصطناعية الذكية، ولكن ما كان يعيب جلها هو قيامها بحركات محدودة فقط.

لكن وفقاً لما نشره موقع «ديجيتال جورنال»، اليوم الخميس، فإن اليد الاصطناعية الجديدة، التي طورها علماء من جامعة  تشالمرز للتكنولوجيا في السويد، تحاكي بصورة شبه تامة اليد الحقيقية، وقد زُرعت بدل طرف مبتور.

أجريت عملية الزرع في السويد لأحد المرضى مبتوري اليد، وشملت زرع عضو التيتانيوم بين عظمتي المفصل، ورُكِّبت أقطاب كهربائية للأعصاب والعضلات لاستخراج إشارات مصممة للتحكم في اليد الآلية ولتمكين إحساس اللمس.

وتعد هذه الزرعة أول يد اصطناعية في العالم تعمل بكفاءة وإجادة ويمكن استخدامها بشكل طبيعي.

وسابقاً كان الأطراف تعاني من ضعف نسبي بالحركات والإحساس؛ لكونها كانت تتطلب وضع أقطاب كهربائية فوق الجلد من أجل استخراج إشارات التحكم من عضلات الجذع الرئيسية، ويمكن لمثل هذه الأقطاب الكهربائية أن توفر إشارات محدودة فقط، وهذه الإشارات تمكن المستخدم من القيام بعمليات بسيطة مثل فتح اليد وغلقها فقط.

لكن في هذه اليد الجديدة تمكن الباحثون من تقديم معلومات أكثر موثوقية للسماح بمجموعة أكبر من الحركات عن طريق زرع أقطاب كهربائية في العضلات، حيث زرعوا 16 قطباً، ووصلوا الأقطاب إلى مستشعرات بيولوجية مكنت المريض من التحكم في اليد الاصطناعية كما كان يفعل باليد الطبيعية.

يخضع المريض حالياً لبرنامج إعادة تأهيل لاستعادة قوة عظمتي الساعد حتى تتمكنا من حمل اليد الاصطناعية.

وقال رئيس فريق البحث، أورتيز كاتالان: «إن اختراق التكنولوجيا لدينا يعتمد على تمكين المرضى من استخدام الواجهات العصبية والعضلية المزروعة للسيطرة على الأطراف الصناعية الخاصة بهم، مع إدراك الأحاسيس التي تهمهم في حياتهم اليومية».