بعد أن نفذت المملكة العربية السعودية الإعدام بحق 37 إرهابيا، كشف عن مفاجأة صادمة بشأنهم.

 

وقالت صحيفة “عكاظ” السعودية إنه “من بين الـ37 إرهابيا الذين نفذت بحقهم أحكام القتل تعزيرا، وحد الحرابة، الأسبوع الماضي، هناك أعضاء «بعضهم عسكريون» منضمون في خلية التجسس التي تورط النظام الإيراني بزرعها عناصر جاسوسية داخل السعودية”.

وأكدت مصادر للصحيفة أن “الذين تجسسوا تقدموا بمعلومات في غاية السرية والخطورة في المجال العسكري تمس الأمن الوطني للبلاد ووحدة وسلامة أراضيها وقواتها المسلحة، وإفشاء سر من أسرار الدفاع.”.

تجنيد لصالح المخابرات الإيرانية

وضمت القائمة ضابط بالقوات البحرية، والذي قالت الصحيفة إنه يعد “قائد خلية التجسس، وتمت إدانته بالخيانة العظمى وحنثه في قسمه عند التحاقه بالسلك العسكري بارتكابه جريمة التجسس والتخابر مع عناصر من المخابرات الإيرانية سنوات عدة، وهو على رأس العمل العسكري، وتعاونه معهم لتحقيق أهدافهم الإجرامية من القيام بأعمال عدائية ضد المملكة، وإفشائه عددا من المعلومات العسكرية تمس أمن السعودية ووحدة وسلامة أراضيها وقواتها المسلحة، وتجنيده لصالح المخابرات الإيرانية عددا من أفراد الدفاع الجوي والقوات الجوية، وتقديمه لعناصر الاستخبارات الإيرانية معلومات وتقارير استخباراتية عن الوضع العسكري والأمني وعدد السفن التموينية والقتالية داخل القوات البحرية بالأسطول الغربي، وعن جميع أنواع الأسلحة والصواريخ التي تحملها كل سفينة وأنواعها، وعن عدد وأسماء القادة في الأسطول الغربي، وعن الأقسام الداخلية والإدارات بالقوات البحرية ورؤاها، وعدد المتقاعدين وعدد الألوية في الأسطول الغربي، وما يستجد من معلومات حول السفن البحرية، وعن ضباط بالحرس الوطني ممن تم ابتعاثهم لإحدى الدول، وعن مناورات مشتركة بين القوات البحرية والقوات الجوية في البحر الأحمر، وعن زيارة عدد من المسؤولين السعوديين والأجانب والوفود للقاعدة البحرية”.

وأدين الضابط حسب “عكاظ” بتقديم معلومات عن وجود تدابير وإجراءات احتياطية لهجوم كيميائي على السعودية، خصوصا على القاعدة البحرية بالأسطول الغربي، وتزويده عناصر المخابرات الإيرانية بالمعلومات التي يحصل عليها من زملائه أو تقع تحت ناظره والتعاميم التي يقرأها، وتزويدهم بما حصل عليه من أوراق ومعلومات عن طريق شركائه في جريمة التجسس ممن جندهم سابقا عن موقع إحدى القواعد الجوية وطائرات الترنيدو والعاملين عليها وعددهم، وعن الأسراب الخاصة بطائرات الترنيدو ومخابئها وعدد المدرجات، مقابل حصوله على مبالغ مالية كبيرة ومتفرقة، ومساعدة له في شراء سيارة من طراز “لاندكروزر”.

عسكري وشقيقه يقدمان معلومات سرية عن طائرات المملكة

واحتوت القائمة على عسكري يعمل بقاعدة الملك عبدالعزيز الجوية بالظهران وشقيقه، “تخابر الأول مع عناصر من المخابرات الإيرانية وهو على رأس العمل العسكري وتعاون معهم لتحقيق أهدافهم الإجرامية بتقديم معلومات استخباراتية عن الوضع العسكري والأمني في السعودية وعن عدد من الطائرات والقواعد العسكرية وأماكنها ومجموعة كبيرة من الأوراق السرية داخل عمله، وتسلمه لذلك «كاميرا» سرية من العناصر الإيرانية وتكليفه من قبل عنصر المخابرات الإيرانية بتصوير المستودعات بمقر عمله بقاعدة الملك عبدالعزيز الجوية بالظهران وما يقع تحت يده من أوراق وخطابات ومعاملات وعدد الطائرات المقاتلة من نوع “إف 15″ ومن نوع «الترنيدو» ومواقع الدفاع الجوي بالمنطقة الشرقية لتسليمها لعناصر المخابرات الإيرانية”.

كما سافر العسكري  إلى ماليزيا “وقابل أحد عناصر المخابرات الإيرانية بناء على اتفاق مسبق بينهما وتلقى هناك دورة تدريبية مكثفة عن الحاسب الآلي وآلات التصوير وكيفية استخدامها وعن كتابة التقارير وكيفية دخول الحاسب الآلي والنسخ منه والخروج دون أن يتم اكتشافه، مع تطبيق عملي على ذلك لغرض إجادة عمله التجسسي والتخابري دون انكشاف أمره من قبل الجهات الأمنية السعودية”.

وأضافت الصحيفة أن العسكري “جند شقيقه الذي يعمل في السلك العسكري وربطه بأحد عناصر المخابرات الإيرانية واتفاق شقيقه بناء على ذلك على التخابر لصالح إيران وتستره على تلقي شقيقه دورة تدريبية في إيران عن كيفية كشف المراقبة والمتابعة وكيفية التخلص منها وتبلغه من شقيقه بعض تعليمات تلك الدورة لغرض التخفي وعدم انكشاف أمر تخابره مع المخابرات الإيرانية، وقيام المدعى عليه بتزويد المخابرات الإيرانية بأسماء عدد من زملائه في العمل العسكري لغرض تجنيدهم لصالح المخابرات الإيرانية، وتلقيه من عناصر المخابرات الإيرانية 7 شرائح اتصال و7 أجهزة جوال للتواصل معهم في عمله التجسسي والتخابري لصالح المخابرات الإيرانية واستخدامه تلك الشرائح والأجهزة لعدم انكشاف أمره من قبل الجهات الأمنية وتسلمه مقابل ذلك مبالغ مالية”.

وكانت وزارة الداخلية السعودية، نفذت الثلاثاء الماضي، حكم الإعدام على 37 شخصا بتهم تتعلق بالإرهاب في عدد من المدن السعودية.

وقالت وكالة الأنباء السعودية “واس” نقلا عن وزارة الداخلية، “أصدرت وزارة الداخلية، بياناً بشأن تنفيذ حكم القتل تعزيرا وإقامة حد الحرابة في عدد من الجناة في كلٍ من مناطق الرياض، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة، والشرقية، والقصيم، وعسير لتبنيهم الفكر الإرهابي المتطرف وتشكيل خلايا إرهابية للإفساد والإخلال بالأمن وإشاعة الفوضى وإثارة الفتنة الطائفية والإضرار بالسلم والأمن الاجتماعي ومهاجمة المقار الأمنية باستخدام القنابل المتفجرة، وقتل عدد من رجال الأمن غيلةً، وخيانة الأمانة بالتعاون مع جهات معادية بما يضر بالمصالح العليا للبلاد”.

ونشرت الوكالة الرسمية، قائمة بأسماء المتهمين وعدده 37 شخص.