المسؤولون الفاسدون أخطر من كورونا: هناك من يخاطر بحياته لحماية التوانسة وغيرهم يسرقون السلع ويحتكرونها للإثراء

صحيح ان الازمات كلها شر ولكنها من جهة اخرى تكشف الحقائق وتبين معادن الناس من مسؤولين واشخاص عاديين.

في بلادنا اثبتت الازمة ان هناك رجال ونساء دولة من مسؤولين واشخاص في كل القطاعات لا نعرفهم .في الصحة والامن والجيش وعمال النظافة كلهم يخاطرون بحياتهم ويعرضونها للخطر من اجل ان يقوموا بواجبهم في حماية التوانسة وتوفير ضروريات الحياة لهم .

لكن في مقابل هذا فان هناك اشخاصا من طينة اخرى حولوا الوباء الى فرصة يقتنصونها للإثراء واللعب بحياة الناس في غذائهم وامنهم.

من بين الأمثلة التي كشفت مؤخرا القاء القبض على مسؤول ببنزرت عمد الى استعمال وسائل ملتوية في الترويج بغاية الحصول على ارباح غير مطابقة للقانون.

للاسف فان هذا الشخص هو المسؤول عن التوزيع أي انه ائتمن على غذاء الناس

وفق المحكمة الابتدائية ببنزرت فان هذا المسؤول عمد الى تحويل حمولة شاحنة فارينة حمولتها بالاطنان كانت متجهة لمنطقة محددة ومعينة وجعلها لجهة اخرى أي تغيير مسلكها .

هذا الشخص تجاوز كونه مسؤول فاسد وحقق ارباحا من خلال وظيفته ومنصبه بل هو مارس الخيانة العظمى في وقت الازمات واضر بالأمن القومي للبلاد غير مدرك لخطورة ما اقدم عليه .

هذه عينة كشفتها الفرق الامنية ممثلة في الحرس الوطني لكن المؤكد ان هناك اشخاصا آخرين افلتوا من كشفهم . هؤلاء تنطبق عليهم صفة خائن للوطن في زمن الحرب لان الحرب على كورونا هي اخطر حرب تخوضها البلاد.