المافيات تستحوذ على العلف المدعم وتبيعه في السوق السوداء

الفلاحون يستغيثون: العلف المدعم سعره 13 دينارا ويباع في السوق السوداء ب 35 دينار والدولة “غائبة”…مسؤلون جهويون متواطئون

بسبب انحباس الامطار في الاشهر الاخيرة عرفت عديد المناطق خاصة في الوسط والجنوب انعدام العلف الطبيعي أي العشب المغذي للماشية والابقار ما يعني ان التركيز بات على العلف الذي توفره المجامع المهنية التابعة لوزارة الفلاحة.

الدولة سعرت كيس النخالة ب 13 دينار على ان يمنح للفلاح ضرورة لكن ما يحصل ان اياد خفية تتحكم مخزون كل ولاية وتتصرف فيه كيفما تشاء فتعطي حسب المحسوبية والمصلحة أي الرشاوى.

اكثر من هذا فان الاسعار صارت من نار والنتيجة ان الفلاح يستغيث ويحذر من كون قطيعه الحيواني ينفق وهو غير قادر على التصرف بينما عديمو الضمير يكنزون المال من خلال الاستحواذ على العلف المدعم من الدولة وبيعه في السوق السوداء .

السؤال اين الدولة واين المسؤولين ام ان التواطؤ هو العنوان.

ويؤكد الفلاحون حول هذا كون أسعار العلف عرفت مستويالت قياسية جدا بل غير منطقية بما في ذلك في سيدي بوزيد وهي مجرد عينة نعرضها لان ولايات كثيرة تعاني من نفس المشكلة منها تطاوين.

حيث اصبح كيس النخالة المدعم يباع بين 33 و 35 دينار و الحال ان سعره الاصلي لا يتجاوز 13 دينار . اما سعر كيس الشعير فقد بلغ 40 دينارا في ظل حالة انفلات رهيبة و غير مسبوقة في الاسعار و غياب الاجهزة الرقابية و تواطؤ مفضوح لاتحاد الفلاحين بسيدي بوزيد

ففي ظل حالة الجفاف و انحباس الامطار التي تعيش على وقعها جهة سيدي بوزيد عانقت اسعار العلف الموجه للماشية عنان السماء بشكل عجز معها الفلاح عن مواصلة تربية الماشية و دفعت بالعديد منهم الى بيع قطيعه بابخس الاثمان

تلاعب خطير بالاسعار تقوم به نيابات التوزيع التي يتعامل معها اتحاد الفلاحين بسيدي بوزيد و شبهات فساد اصبحت حديث الجميع في الجهة ( عناصر داخل الاتحاد توجه شاحنات العلف الى نيابات محددة بسعر 20 دينار لكيس النخالة مثلا عوض 13 دينار مع ترك الحرية لصاحب النيابة في البيع بالسعر الذي يريده وهو ما جعل الثمن يصل الى 33 و 35 دينار للكيس الواحد )

و يبقى السؤال : اين الدولة ؟