الزرقوني: تونس باتت غير قابلة للحكم

اعتبر حسن الزرقوني رئيس مدير عام شركة “سيغما كونساي” المختصة في سبر الآراء انه مع حلول عيد الفطر سيكون 50 % من التونسيين قد حدّدوا اختياراتهم الانتخابية سواء بالنسبة للاستحقاق التشريعي أو الاستحقاق الرئاسي مشيرا إلى أن “اللمّات العائلية” ستكون مناسبة ليتحدّث التونسيون في ما بينهم بخصوص اختياراتهم الانتخابية.

وأضاف الزرقوني في حوار أجرته معه مجلّة “لوبوان” الفرنسية أن 10 في المئة من التونسيين سيقررون لمن يصوّتون يوم الاقتراع وأن 40 % منهم سيحدّدون ذلك خلال الأسابيع التي تسبق موعد الانتخابات.

وعن سبب تنكّر الرأي العام التونسي للسياسيين الذين سبق له أن زكّاهم ومنحهم ثقته قال الزرقوني: “سنة 2011 اثر قيام الثورة كانت هناك مواجهة بين دعاة القطع مع الماضي من جهة وأنصار الاستمرارية مع النظام السابق . وآلت الكلمة الاخيرة الى دعاة القطيعة بزعامة حركة النهضة وحزب المؤتمر من اجل الجمهورية وحكموا البلاد 3 سنوات دون ان تتحسّن الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية بل تدهور الوضع الأمني وأطلّ الإرهاب برأسه وشهدت تونس ظاهرة غير مسبوقة بتسجيل اغتيالين سياسيين… وفي 2014 تحوّل الإرهاب إلى مواجهة بين الإسلام السياسي والدولة المدنية لينتهي الأمر بعد الانتخابات بتحالف بين أكبر حزبين ومن يومها انتظر الجميع ما إذا كان سيتمّ الايفاء بالوعود التي قدمها الحزبان خلال الحملات الانتخابية واذا ما كان التوافق على الطريقة التونسية – تحالف الاسلام السياسي مع أعدائه- سيؤدّي الى نتائج ايجابية”.

وتابع الزرقوني: “جاء الردّ سنة 2018 بمناسبة الانتخابات البلدية التي ذهب ثلث الاصوات خلالها الى المستقلين بما مثّل اشارة قوية للاحزاب التي تجاهلته مع ذلك… لذلك سندخل غمار انتخابات 2019 بشعور قوي من الريبة ازاء الاحزاب بل ان العديد من الناخبين عازمون على معاقبتها”.

ورأى الزرقوني في ختام حديثه لمجلة “لوبوان”  الفرنسية ان النهضة ” تبقى صانعة الرؤساء ” رغم انها لن ترشح أحدا للرئاسية .