“الترويكا 2” في مواجهة قيس سعيد : الاعلان صراحة عن النية في عزله من قلب تونس وائتلاف الكرامة

تونس – الجرأة الأسبوعية:

بشكل مفاجئ صعد كل من قلب تونس وائتلاف الكرامة خطابهما ضد رئيس الجمهورية قيس سعيد.

المناسبة كانت تصريحات من قبل سيف الدين مخلوف واسامة الخليفي في الاول جاء الموقف تحذيريا لقيس سعيد من مغبة عدم ختم مشاريع القوانين والمصادقة عليها والتحذير جاء بلهجة تهديدية كونهم قد يعمدون الى طلب سحب الثقة منه بتهمة عدم القيام بالواجب.

مخلوف واصل تهجمه بقوله ان مهمة الرئيس ان يمضي على القوانين وهو يحصل على اجره لهذا .

الخليفي هو الاخر تهجم على رئيس الجمهورية متهما اياه بالتقصير وان خطابه تحريضي يقسم المجتمع ويفرق التونسيين.

في خضم هذا التزمت النهضة الصمت وقد فسر البعض كون موقف النهضة يطلق عن طريق ائتلاف الكرامة كونه الغرفة الخلفية للحركة وفق اصحاب هذا الرأي.

ما يحصل اليوم هو تبلور ترويكا جديدة متكونه من النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة وهذه الترويكا مختلفة تماما عن الترويكا الاولى التي تكونت عقب انتخابات 2011 التشريعية حيث كان المد الثوري في اوجه اما اليوم فهناك مد آخر في اوجه هو المصالح والحسابات والمحافظة على السلطة.

السؤال هنا: هل ان ما تطلقه الترويكا 2 من تهديدات وتحذيرات ضد قيس سعيد هي مجرد كلام ام ان الامر جدي.

هناك من يرى ان  الاحزاب الثلاثة عقدت عزمها على تهميش رئيس الجمهورية او ابعاده ولا خيار ثالث امامه.

ويرى اصحاب هذا الموقف ان تقديم مبادرة تشريعية لتعديل قانون ارساء المحكمة الدستورية يتنزل ضمن هذا أي قص اجنحة قيس سعيد وتقليص مساحة تحركه خاصة عندما يتعلق الامر بتأويل فصل دستوري حيث ان غياب المحكمة الدستورية يجعل من رئيس الجمهورية هو المؤول للدستور باعتباره الحامي له.

ما يؤكد ذلك تقليص نسبة الاصوات لصالح أي مرشح وحصره على الاغلبية المطلقة بدل الثلثين بل يرى المحذرون من هذا السيناريو ان الاحزاب الثلاثة تريد  غرس اعضاء موالين لها في المحكمة الدستورية.

في الجانب الاخر فان هناك تحركا من قيس سعيد دائما وفق السيناريو الذي يقدم ويتمثل التحرك في تفعيل الفصل 93 من الدستور الذي يعطيه حق ترأس المجالس الوزارية والامر الثاني هو امكانية الدعوة لاستفتاء لتغيير النظام السياسي .

 

فريق التحرير

 

هذا المقال نشر في الجرأة الأسبوعية: