الامارات…” مالك ومالنا…تونس صعيبة عليكم”…

تونس – الجرأة الاسبوعية :

أن تدخل دول ما في دول اخرى وتسعى للتأثير فيها بسبب الطمع في ثرواتها او ان لها مصالح فيها فقد يفهم الامر اما ان نجد دولا صارت مشكلتها وكابوسها تونس فهذا ما يحير .

هذه الحيرة ليس سببها عدم معرفة السبب بل لان ما تنفقه هذه الدولة من اموال ومليارات الدولارات في اشعال الفتن والحروب وضرب الديمقراطيات الناشئة في التنمية والتعاليم والصحة ومساعدة اقتصاديات الدول العربية لحصلت نقلة كبير في عالمنا العربية.

مشكلة دول الخليج انها تخوض معركة وحربا بينها وايضا خارجها لكن حربها هذه ضد اخوانها العرب .

 

من صنعاء الى تل أبيب

 

 

بعد الاطاحة بحكم علي عبد الله صالح في اليمن ثم  استقواء الحوثيين بدعم ايراني تدخلت كل من الامارات والسعودية لدعم الشرعية وهي نية طيبة ومحمودة لكن ما حصل بعد ذلك او بالأصح ما كشف مع الايام هو ان كلتاهما جاءتا اليمن لتحويلها الى ارض معركة تخوضها لكن خارج اراضيها والنتيجة ان هذا البلد دفع ثمنا باهظا.

التجربة  نفسها حصلت وتحصل في ليبيا فهذا البلد يتعرض لمؤامرة خارجية بعض العرب شركاء فيها حيث تحول هذا البد الجار الى ساحة لمعركة بين القوى الاقلمية والدولية والتدخلات الخارجية وكل له مساندون وحلفاء من الداخل فالأتراك لهم ما يعتبرونه شرعية والامارات ومصر وفرنسا ثم روسيا لحقوا بها.

 

 

تونس يرونها كابوسا

 

 

بعد الثورة التي حصلت في تونس في 2011 تحولت بلادنا الى كابوس بالنسبة لدول الخليج التي صارت تخشى عدوى الديمقراطية اكثر مما تخشى وباء كورونا.

فالإمارات باتت تتدخل في تونس مباشرة وعبر وكلائها من سياسيين وغير سياسيين وتسعى لنشر الفوضى والفتنة وكلما فشل مخطط اخرجت من الرفوف مخططات اخرى والعجلة تدور والانفاق متواصل.

في مقابل هذه الفتن فان هذا البلد الخليجي يعلن رسميا ودون أي حرج عن  ربط علاقات مع اسرائيل ثم يحولون الفلسطينيين الى ” اعداء” وانهم سبب الازمات في المنطقة أي ان المطالبة بالحقوق صارت جريمة لا تغتفر.

ما نراه في الخليج وخاصة الامارات والسعودية تجاوز التطبيع الى الصداقة والمحبة .

السؤال للإمارات هنا: “مالك ومالنا”

متى تدخلت تونس في شؤونكم وفي نظام حكمكم وانقلاباتكم الداخلية ومشاكل عائلتكم الحاكمة حتى تتدخلوا في تونس لإحداث الفوضى وتغيير نظام الحكم والتخطيط للانقلابات.

محمد عبد المؤمن

 

نشر هذا المقال في الجرأة الأسبوعية 

 

النقر للوصول إلى 2%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D9%94%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%94%D8%B3%D8%A8%D9%88%D8%B9%D9%8A%D8%A9-.pdf